293

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

ويجمع على رجال ورجيلى ورجالى ورجالى ورجالة ورجال ورجالي ورجلان ورجلة ورجلة ورجلة بفتح الجيم وأرجلة وأراجل وأراجيل والرجل الذي هو اسم الجنس يجمع أيضا على رجال فهذه الآية وقوله تعالى ^ يأتوك رجالا ^ الحج 27 هما من لفظ الرجلة أي عدم المركوب وقوله تعالى ^ شهيدين من رجالكم ^ البقرة 282 فهو جمع اسم الجنس المعروف وحكى المهدوي عن عكرمة وأبي مجلز أنهما قرآ فرجالا بضم الراء وشد الجيم المفتوحة وعن عكرمة أيضا أنه قرأ فرجالا بضم الراء وتخفيف الجيم وحكى الطبري عن بعضهم أنه قرأ فرجلا دون ألف على وزن فعل بضم الفاء وشد العين وقرأ جمهور القراء أو ركبانا وقرأ بديل بن ميسرة فرجالا فركبانا بالفاء والركبان جمع راكب وهذه الرخصة في ضمنها بإجماع من العلماء أن يكون الإنسان حيث ما توجه من السموت ويتصرف بحسب نظره في نجاة نفسه

واختلف الناس كم يصلي من الركعات

فمالك رحمه الله وجماعة من العلماء لا يرون أن ينقص من عدد الركعات شيئا بل يصلي المسافر ركعتين ولا بد

وقال الحسن بن أبي الحسن وقتادة وغيرهما يصلي ركعة إيماء

وروى مجاهد عن ابن عباس أنه قال فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة

وقال الضحاك بن مزاحم يصلي صاحب خوف الموت في المسايفة وغيرها ركعة فإن لم يقدر فليكبر تكبيرتين وقال إسحاق بن راهويه فإن لم يقدر إلا على تكبيرة واحدة أجزأت عنه ذكره ابن المنذر

واختلف المتأولون في قوله تعالى ^ فإذا أمنتم فاذكروا الله ^ الآية فقالت فرقة المعنى فإذا زال خوفكم الذي ألجأكم إلى هذه الصلاة فاذكروا الله بالشكر على هذه النعمة في تعليمكم هذه الصلاة التي وقع بها الإجزاء ولم تفتكم صلاة من الصلوات وهذا هو الذي لم يكونوا يعلمونه وقالت فرقة المعنى فإذا كنتم آمنين قبل أو بعد كأنه قال فمتى كنتم على أمن فاذكروا الله أي صلوا الصلاة التي قد علمتموها أي فصلوا كما علمكم صلاة تامة حكاه النقاش وغيره

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه وقوله على هذا التأويل ^ ما لم تكونوا ^ بدل من ^ ما ^ التي في قوله ^ كما ^ وإلا لم يتسق لفظ الآية وعلى التأويل الأول ^ ما ^ مفعولة ب ^ علمكم ^ وقال مجاهد معنى قوله ^ فإذا أمنتم ^ فإذا خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة ورد الطبري على هذا القول وكذلك فيه تحويم على المعنى كثير والكاف في قوله ^ كما ^ للتشبيه بين ذكر الإنسان لله ونعمة الله عليه في أن تعادلا وكان الذكر شبيها بالنعمة في القدر وكفاء لها ومن تأول ^ اذكروا ^ بمعنى صلوا على ما ذكرناه فالكاف للتشبيه بين صلاة العبد والهيئة التي علمه الله قوله عز وجل < <

البقرة : ( 240 ) والذين يتوفون منكم . . . . .

> >

^ الذين ^ رفع بالابتداء والخبر في الجملة التي هي وصية لأزواجهم وقرأ ابن كثير ونافع والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر وصية بالرفع وذلك على وجهين أحدهما الابتداء والخبر في الظرف الذي هو قوله ^ لأزواجهم ^ ويحسن الابتداء بنكرة من حيث هو موضع تخصيص كما حسن أن يرتفع سلام عليكم وخير بين يديك وأمت في حجر لا فيك لأنها مواضع دعاء والوجه الآخر أن تضمر له خبرا تقدره فعليهم وصية لأزواجهم ويكون قوله ^ لأزواجهم ^ صفة

Page 325