256

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

وقال الزجاج هو تضعيف في زل فيجيء التضعيف على هذا في الفاء وقرأ الأعمش وزلزلوا ويقول الرسول بالواو بدل حتى وفي مصحف ابن مسعود وزلزلوا ثم زلزلوا ويقول الرسول وقرأ نافع يقول بالرفع وقرأ الباقون يقول بالنصب ف ^ حتى ^ غاية مجردة تنصب الفعل بتقدير إلى أن وعلى قراءة نافع كأنها اقترن بها تسبيب فهي حرف ابتداء ترفع الفعل وأكثر المتأولين على أن الكلام إلى آخر الآية من قول الرسول والمؤمنين ويكون ذلك من قول الرسول على طلب استعجال النصر لا على شك ولا ارتياب و ^ الرسول ^ اسم الجنس وذكره الله تعظيما للنازلة التي دعت الرسول إلى هذا القول وقالت طائفة في الكلام تقديم وتأخير والتقدير حتى يقول الذين آمنوا متى نصر الله فيقول الرسول ^ ألا إن نصر الله قريب ^ فقدم الرسول في الرتبة لمكانته ثم قدم قول المؤمنين لأنه المتقدم في الزمان

قال القاضي أبو محمد وهذا تحكم وحمل الكلام على وجهه غير متعذر ويحتمل أن يكون ^ ألا إن نصر الله قريب ^ إخبارا من الله تعالى مؤتنفا بعد تمام ذكر القول قوله عز وجل < <

البقرة : ( 215 ) يسألونك ماذا ينفقون . . . . .

> >

السائلون هم المؤمنون والمعنى يسألونك ما هي الوجوه التي ينفقون فيها وأين يضعون ما لزم إنفاقه وما يصح أن تكون في موضع رفع على الابتداء وذا خبرها فهي بمعنى الذي و ^ ينفقون ^ صلة وفيه عائد على ذا تقديره ينفقونه ويصح أن تكون ^ ماذا ^ اسما واحدا مركبا في موضع نصب ب ^ ينفقون ^ فيعرى من الضمير ومتى كانت اسما مركبا فهي في موضع نصب لا ما جاء من قول الشاعر

( وماذا عسى الواشون أن يتحدثوا

سوى أن يقولوا إنني لك عاشق ) + الطويل +

فإن عسى لا تعمل فماذا في موضع رفع وهو مركب إذ لا صلة لذا

قال قوم هذه الآية في الزكاة المفروضة وعلى هذا نسخ منها الوالدان ومن جرى مجراهما من الأقربين

Page 288