243

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

و ^ المشعر الحرام ^ جمع كله وهو ما بين جبلي المزدلفة من حد مفضى مأزمي عرفة قال ذلك ابن عباس وابن جبير والربيع وابن عمر ومجاهد فهي كلها مشعر إلى بطن محسر كما أن عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة بفتح الراء وضمها روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة والمزدلفة كلها مشعر إلا وارتفعوا عن بطن محسر وذكر هذا عبد الله بن الزبير في خطبته وفي المزدلفة قرن قزح الذي كانت قريش تقف عليه وذكر الله تعالى عند المشعر الحرام ندب عند أهل العلم

وقال مالك من مر به ولم ينزل فعليه دم

وقال الشافعي من خرج من مزدلفة قبل نصف الليل فعليه دم وإن كان بعد نصف الليل فلا شيء عليه

وقال الشعبي والنخعي من فاته الوقوف بمزدلفة فاته الحج

وقوله تعالى ^ واذكروه كما هداكم ^ تعديد للنعمة وأمر بشكرها ثم ذكرهم بحال ضلالهم ليظهر قدر الإنعام والكاف في ^ كما ^ نعت لمصدر محذوف و ^ إن ^ مخففة من الثقيلة ويدل على ذلك دخول اللام في الخبر هذا قول سيبويه

وقال الفراء هي النافية بمعنى ما واللام بمعنى إلا والضمير في ^ قبله ^ عائد على الهدي قوله عز وجل < <

البقرة : ( 199 ) ثم أفيضوا من . . . . .

> >

قال ابن عباس وعائشة وعطاء وغيرهم المخاطب بهذه الآية قريش ومن ولدت وهم الحمس وذلك أنهم كانوا يقولون نحن قطين الله فينبغي لنا أن نعظم الحرم لا نعظم شيئا من الحل فسنوا شق الثياب في الطواف إلى غير ذلك وكانوا مع معرفتهم وإقرارهم أن عرفة هي موقف إبراهيم لا يخرجون من الحرم ويقفون بجمع ويفيضون منه ويقف الناس بعرفة فقيل لهم أن يفيضوا مع الجملة و ^ ثم ^ ليست في هذه الآية للترتيب إنما هي لعطف جملة كلام على جملة هي منها منقطعة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحمس ولكنه كان يقف مذ كان بعرفة هداية من الله

Page 275