191

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

وقوله تعالى جلت قدرته ^ وما أنت بتابع قبلتهم ^ لفظ خبر يتضمن الأمر أي فلا تركن إلى شيء من ذلك وقوله تعالى ^ وما بعضهم ^ الآية قال السدي وابن زيد المعنى ليست اليهود متبعة قبلة النصارى ولا النصارى متبعة قبلة اليهود فهذا إعلام باختلافهم وتدابرهم وضلالهم وقال غيرهما معنى الآية وما من أسلم معك منهم بمتبع قبله من لم يسلم ولا من لم يسلم بمتبع قبلة من أسلم

قال القاضي أبو محمد والأول أظهر في الأبعاض وقبلة النصارى مشرق الشمس وقبلة اليهود بيت المقدس

وقوله تعالى ^ ولئن اتبعت ^ الآية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته وما ورد من هذا النوع الذي يوهم من النبي صلى الله عليه وسلم ظلما متوقعا فهو محمول على إرادة أمته لعصمة النبي صلى الله عليه وسلم وقطعنا أن ذلك لا يكون منه فإنما المراد من يمكن أن يقع ذلك منه وخوطب النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما للأمر

والأهواء جمع هوى ولا يجمع على أهوية على أنهم قد قالوا ندى وأندية

قال الشاعر مرة بن محكان

( في ليلة من جمادى ذات أندية

لا يبصر الكلب في ظلمائها الطنبا ) + البسيط +

وهوى النفس إنما يستعمل في الأكثر فيما لا خير فيه وقد يستعمل في الخير مقيدا به كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أسرى بدر فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر وإذا حرف معناه أن تقرر ما ذكر قوله عز وجل < <

البقرة : ( 146 ) الذين آتيناهم الكتاب . . . . .

> >

^ الذين ^ في موضع رفع بالابتداء والخبر ^ يعرفونه ^ ويصح أن يكون في موضع خفض نعتا للظالمين و ^ يعرفونه ^ في موضع الحال

Page 223