142

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

وقوله تعالى ^ ثم أقررتم ^ أي خلفا بعد سلف أن هذا الميثاق أخذ عليكم والتزمتموه فيتجه في هذه اللفظة أن تكون من الإقرار الذي هو ضد الجحد وتتعدى بالباء وأن تكون من الإقرار الذي هو إبقاء الأمر على حاله أي أقررتم هذا الميثاق ملتزما

وقوله ^ وأنتم تشهدون ^ قيل الخطاب يراد به من سلف منهم والمعنى وأنتم شهود أي حضور أخذ الميثاق والإقرار وقيل إن المراد من كان في مدة محمد صلى الله عليه وسلم والمعنى وأنتم شهداء أي بينة أن هذا الميثاق أخذ على أسلافكم فمن بعدهم قوله عز وجل < <

البقرة : ( 85 ) ثم أنتم هؤلاء . . . . .

> > ^ هؤلاء ^ دالة على أن المخاطبة للحاضرين لا تحتمل ردا إلى الأسلاف قيل تقدير الكلام يا هؤلاء فحذف حرف النداء ولا يحسن حذفه عند سيبويه مع المبهمات لا تقول هذا أقبل وقيل تقديره أعني هؤلاء وقيل ^ هؤلاء ^ بمعنى الذين فالتقدير ثم أنتم الذين تقتلون ف ^ تقتلون ^ صلة ^ لهؤلاء ^ ونحوه قال يزيد بن مفرغ الحميري

( عدس ما لعباد عليك إمارة

نجوت وهذا تحملين طليق )

وقال الأستاذ الأجل أبو الحسن بن أحمد شيخنا رضي الله عنه ^ هؤلاء ^ رفع بالابتداء و ^ أنتم ^ خبر مقدم و ^ تقتلون ^ حال بها تم المعنى وهي كانت المقصود فهي غير مستغنى عنها وإنما جاءت بعد أن تم الكلام في المسند والمسند إليه كما تقول هذا زيد منطلقا وأنت قد قصدت الإخبار بانطلاقه لا الإخبار بأن هذا هو زيد

Page 174