134

Al-Muḥarrar al-Wajīz fī Tafsīr al-Kitāb al-ʿAzīz

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

Editor

عبد السلام عبد الشافي محمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الاولى

Publication Year

1413هـ- 1993م

Publisher Location

لبنان

< <

البقرة : ( 74 ) ثم قست قلوبكم . . . . .

> > ^ قست ^ أي صلبت وجفت وهي عبارة عن خلوها من الإنابة والإذعان لآيات الله تعالى وقال ابن عباس المراد قلوب ورثة القتيل لأنهم حين حيي قال إنهم قتلوه وعاد إلى حال موته أنكروا قتله وقالوا كذب بعدما رأوا هذه الآية العظمى لكن نفذ حكم الله تعالى بقتلهم قال عبيدة السلماني ولم يرث قاتل من حينئذ

قال القاضي أبو محمد عبد الحق رضي الله عنه وبمثله جاء شرعنا وحكى مالك رحمه الله في الموطأ أن قصة أحيحة بن الجلاح في عمه هي التي كانت سببا أن لا يرث قاتل ثم ثبت ذلك الإسلام كما ثبت كثيرا من نوازل الجاهلية وقال أبو العالية وقتادة وغيرهما إنما أراد الله قلوب بني إسرائيل جميعا في معاصيهم وما ركبوه بعد ذلك

وقوله تعالى ^ فهي كالحجارة ^ الآية الكاف في موضع رفع خبر ل هي تقديره فهي مثل الحجارة ^ أو أشد ^ مرتفع بالعطف على الكاف ^ أو ^ على خبر ابتداء بتقدير تكرار هي و ^ قسوة ^ نصب على التمييز والعرف في ^ أو ^ أنها للشك وذلك لا يصح في هذه الآية واختلف في معنى ^ أو ^ هنا فقالت طائفة هي بمعنى الواو كما قال تعالى ^ آثما أو كفورا ^ الإنسان 24 أي وكفورا وكما قال الشاعر جرير

( نال الخلافة أو كانت له قدرا

كما أتى ربه موسى على قدر ) + البسيط +

أي وكانت له

وقالت طائفة هي بمعنى بل كقوله تعالى ^ إلى مائة ألف أو يزيدون ^ الصافات 147 المعنى بل يزيدون وقالت طائفة معناها التخيير أي شبهوها بالحجارة تصيبوا أو بأشد من الحجارة تصيبوا وقالت فرقة هي على بابها في الشك

ومعناه عندكم أيها المخاطبون وفي نظركم أن لو شاهدتم قسوتها لشككتم أهي كالحجارة أو أشد من الحجارة

وقالت فرقة هي على جهة الإبهام على المخاطب ومنه قول أبي الأسود الدؤلي

( أحب محمدا حبا شديدا

وعباسا وحمزة أو عليا )

Page 166