46

al-Muḥallā

المحلى

Editor

عبد الغفار سليمان البنداري

Publisher

دار الفكر

Publisher Location

بيروت

قَالَ عَلِيٌّ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَفْظَةُ الْخَبَرِ، فَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ الْأَمْرَ فَحَرَامٌ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِي غَيْرِهِمْ أَبَدًا، وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ مَعْنَى الْخَبَرِ كَلَفْظِهِ، فَلَا شَكَّ فِي أَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَا أَمْرَ لَهُ وَإِنْ ادَّعَاهُ، فَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَهَذَا خَبَرٌ يُوجِبُ مَنْعَ الْأَمْرِ عَمَّنْ سِوَاهُمْ.
[مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ الْأَمْرُ لِغَيْرِ بَالِغٍ وَلَا لِمَجْنُونٍ وَلَا امْرَأَةٍ]
٨٧ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَجُوزُ الْأَمْرُ لِغَيْرِ بَالِغٍ وَلَا لِمَجْنُونٍ وَلَا امْرَأَةٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الدُّنْيَا إلَّا إمَامٌ وَاحِدٌ فَقَطْ، وَمَنْ بَاتَ لَيْلَةً وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَلَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، وَلَا يَجُوزُ التَّرَدُّدُ بَعْدَ مَوْتِ الْإِمَامِ فِي اخْتِيَارِ الْإِمَامِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ. بُرْهَانُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا ابْنُ السُّلَيْمِ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا أَبُو دَاوُد ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنْ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَعْقِلَ» .

1 / 66