al-Muḥallā
المحلى
Editor
عبد الغفار سليمان البنداري
Publisher
دار الفكر
Publisher Location
بيروت
Genres
•Zahiri Jurisprudence
Regions
•Spain
النَّاسَ فَقَدْ كَذَبَ وَادَّعَى مَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ أَصْلًا، لَا مِنْ عَقْلٍ وَلَا مِنْ نَصِّ قُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ، وَمَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ بَاطِلٌ، وَيَجِبُ مِنْ هَذَا أَنَّ حُنَيْنَ الْجِذْعِ وَإِطْعَامَ النَّفَرِ الْكَثِيرِ مِنْ الطَّعَامِ الْيَسِيرِ حَتَّى شَبِعُوا وَهُمْ مِئُونَ مِنْ صَاعِ شَعِيرٍ.
وَنَبَعَانَ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِرْوَاءَ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ قَدَحٍ صَغِيرٍ تَضِيقُ سِعَتُهُ عَنْ شِبْرٍ - لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ آيَةً لَهُ ﵇ لِأَنَّهُ ﵇ لَمْ يَتَّحِدَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَحَدًا.
[مَسْأَلَة السِّحْرُ حِيَلٌ وَتَخْيِيلٌ]
٦٨ - مَسْأَلَةٌ: وَالسِّحْرُ حِيَلٌ وَتَخْيِيلٌ لَا يُحِيلُ طَبِيعَةً أَصْلًا. قَالَ ﷿: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه: ٦٦] فَصَحَّ أَنَّهَا تَخْيِيلَاتٌ لَا حَقِيقَةَ لَهَا، وَلَوْ أَحَالَ السَّاحِرُ طَبِيعَةً لَكَانَ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَهَذَا كُفْرٌ مِمَّنْ أَجَازَهُ.
[مَسْأَلَة الْقَدَر حَقٌّ]
٦٩ - مَسْأَلَةٌ: وَأَنَّ الْقَدَرَ حَقٌّ، مَا أَصَابَنَا لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَنَا، وَمَا أَخْطَأَنَا لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَنَا. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢] .
[مَسْأَلَة اعتقاد أَنْ أحدا لَا يموت قَبْل أجله]
٧٠ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَمُوتُ أَحَدٌ قَبْلَ أَجَلِهِ، مَقْتُولًا أَوْ غَيْرَ مَقْتُولٍ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلا﴾ [آل عمران: ١٤٥] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤] .
[مَسْأَلَة لَا يموت أَحَد حَتَّى يستوفي رزقه ويعمل مَا يسر لَهُ]
٧١ - مَسْأَلَةٌ: وَحَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ وَيَعْمَلَ بِمَا يُسِّرَ لَهُ، السَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي عِلْمِهِ تَعَالَى. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ قَالُوا: ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ «إنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ
1 / 58