لم
حرف جزم لنفي الْمُضَارع وَقَلبه مَاضِيا نَحْو ﴿لم يلد وَلم يُولد﴾ الْآيَة وَقد يرفع الْفِعْل الْمُضَارع بعْدهَا كَقَوْلِه
٤٩٩ - (لَوْلَا فوارس من نعم وأسرتهم ... يَوْم الصليفاء لم يُوفونَ بالجار)
فَقيل ضَرُورَة وَقَالَ ابْن مَالك لُغَة
وَزعم اللحياني أَن بعض الْعَرَب ينصب بهَا كَقِرَاءَة بَعضهم ﴿ألم نشرح﴾ وَقَوله
٥٠٠ - (فِي أَي يومي من الْمَوْت أفر ... أيوم لم يقدر أم يَوْم قدر)
وخرجا على أَن الأَصْل نشرحن ويقدرن ثمَّ حذفت نون التوكيد الْخَفِيفَة وَبقيت الفتحة دَلِيلا عَلَيْهَا وَفِي هَذَا شذوذان توكيد الْمَنْفِيّ بلم وَحذف النُّون لغير وقف وَلَا ساكنين وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الأَصْل يقدر بِالسُّكُونِ ثمَّ لما تجاورت الْهمزَة الْمَفْتُوحَة وَالرَّاء الساكنة وَقد أجرت الْعَرَب السَّاكِن المجاور للمحرك مجْرى المحرك والمحرك مجْرى السَّاكِن إِعْطَاء للْجَار حكم مجاوره أبدلوا الْهمزَة المحركة ألفا كَمَا تبدل الْهمزَة الساكنة بعد الفتحة يَعْنِي وَلزِمَ حِينَئِذٍ فتح مَا قبلهَا إِذْ لَا تقع الْألف إِلَّا بعد فَتْحة قَالَ وعَلى ذَلِك قَوْلهم المراة والكماة بِالْألف وَعَلِيهِ خرج أَبُو عَليّ قَول عبد يَغُوث