وَيشكل عَلَيْهِم دُخُولهَا على أَن فِي نَحْو ﴿وَمَا عملت من سوء تود لَو أَن بَينهَا وَبَينه أمدا بَعيدا﴾
وَجَوَابه أَن لَو إِنَّمَا دخلت على فعل مَحْذُوف مُقَدّر بعد لَو تَقْدِيره تود لَو ثَبت أَن بَينهَا
وَأورد ابْن مَالك السُّؤَال فِي ﴿فَلَو أَن لنا كرة﴾ وَأجَاب بِمَا ذكرنَا وَبِأَن هَذَا من بَاب توكيد اللَّفْظ بمرادفه نَحْو ﴿فجاجا سبلا﴾ وَالسُّؤَال فِي الْآيَة مَدْفُوع من أَصله لِأَن لَو فِيهَا لَيست مَصْدَرِيَّة وَفِي الْجَواب الثَّانِي نظر لِأَن توكيد الْمَوْصُول قبل مَجِيء صلته شَاذ كَقِرَاءَة زيد بن عَليّ ﴿وَالَّذين من قبلكُمْ﴾ بِفَتْح الْمِيم
٤ - وَالرَّابِع أَن تكون لِلتَّمَنِّي نَحْو لَو تَأتِينِي فتحدثني قيل وَمِنْه ﴿لَو أَن لنا كرة﴾ أَي فليت لنا كرة وَلِهَذَا نصب ﴿فنكون﴾ فِي جوابها كَمَا انتصب ﴿فأفوز﴾ فِي جَوَاب لَيْت فِي ﴿يَا لَيْتَني كنت مَعَهم فأفوز﴾ وَلَا دَلِيل فِي هَذَا لجَوَاز أَن يكون النصب فِي ﴿فنكون﴾ مثله فِي ﴿إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب أَو يُرْسل رَسُولا﴾ وَقَول مَيْسُونُ