324

Mughnī al-labīb

مغني اللبيب

Editor

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Publisher

دار الفكر

Edition

السادسة

Publication Year

١٩٨٥

Publisher Location

دمشق

أَن الأَصْل حِين مناصهم ثمَّ نزل قطع الْمُضَاف إِلَيْهِ من مناص منزلَة قطعه من حِين لِاتِّحَاد الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ وَجعل التَّنْوِين عوضا عَن الْمُضَاف إِلَيْهِ ثمَّ بنى الْحِين لِإِضَافَتِهِ إِلَى غير مُتَمَكن اه وَالْأولَى أَن يُقَال إِن التَّنْزِيل الْمَذْكُور اقْتضى بِنَاء الْحِين ابْتِدَاء وَإِن المناص مُعرب وَإِن كَانَ قد قطع عَن الْإِضَافَة بِالْحَقِيقَةِ لكنه لَيْسَ بِزَمَان فَهُوَ ككل وَبَعض
لَو
على خَمْسَة أوجه
١ - أَحدهَا لَو المستعملة فِي نَحْو لَو جَاءَنِي لأكرمته وَهَذِه تفِيد ثَلَاثَة أُمُور
أَحدهَا الشّرطِيَّة أَعنِي عقد السَّبَبِيَّة والمسببية بَين الجملتين بعْدهَا
وَالثَّانِي تَقْيِيد الشّرطِيَّة بالزمن الْمَاضِي وَبِهَذَا الْوَجْه وَمَا يذكر بعده فَارَقت إِن فَإِن تِلْكَ لعقد السَّبَبِيَّة والمسببية فِي الْمُسْتَقْبل وَلِهَذَا قَالُوا الشَّرْط بإن سَابق على الشَّرْط بلو وَذَلِكَ لِأَن الزَّمن الْمُسْتَقْبل سَابق على الزَّمن الْمَاضِي عكس مَا يتَوَهَّم المبتدئون أَلا ترى أَنَّك تَقول إِن جئتني غَدا أكرمتك فَإِذا انْقَضى الْغَد وَلم يَجِيء قلت لَو جئتني أمس أكرمتك
الثَّالِث الِامْتِنَاع وَقد اخْتلف النُّحَاة فِي إفادتها لَهُ وَكَيْفِيَّة إفادتها إِيَّاه على ثَلَاثَة أَقْوَال
أَحدهَا أَنَّهَا لَا تفيده بِوَجْه وَهُوَ قَول الشلوبين زعم أَنَّهَا لَا تدل على امْتنَاع الشَّرْط وَلَا على امْتنَاع الْجَواب بل على التَّعْلِيق فِي الْمَاضِي كَمَا دلّت إِن على التَّعْلِيق فِي الْمُسْتَقْبل وَلم تدل بِالْإِجْمَاع على امْتنَاع وَلَا ثُبُوت وَتَبعهُ على هَذَا القَوْل ابْن هِشَام الخضراوي

1 / 337