303

Mughnī al-labīb

مغني اللبيب

Editor

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

Publisher

دار الفكر

Edition

السادسة

Publication Year

١٩٨٥

Publisher Location

دمشق

وَأما قَوْله
٤٣٥ - (نصرتك إِذْ لَا صَاحب غير خاذل ... فبوئت حصنا بالكماة حصينا) فَلَا دَلِيل فِيهِ كَمَا توهم بَعضهم لاحْتِمَال أَن يكون الْخَبَر محذوفا وَغير اسْتثِْنَاء
الثَّالِثَة أَنَّهَا لَا تعْمل إِلَّا فِي النكرات خلافًا لِابْنِ جني وَابْن الشجري وعَلى ظَاهر قَوْلهمَا جَاءَ قَول النَّابِغَة
٤٣٦ - (وحلت سَواد الْقلب لَا أَنا بَاغِيا ... سواهَا وَلَا عَن حبها متراخيا)
وَعَلِيهِ بنى المتنبي قَوْله
٤٣٧ - (إِذا الْجُود لم يرْزق خلاصا من الْأَذَى ... فَلَا الْحَمد مكسوبا وَلَا المَال بَاقِيا)
تَنْبِيه
إِذا قيل لَا رجل فِي الدَّار بِالْفَتْح تعين كَونهَا نَافِيَة للْجِنْس وَيُقَال فِي توكيده بل امْرَأَة وَإِن قيل بِالرَّفْع تعين كَونهَا عاملة عمل لَيْسَ وَامْتنع أَن تكون مُهْملَة وَإِلَّا تَكَرَّرت كَمَا سَيَأْتِي وَاحْتمل أَن تكون لنفي الْجِنْس وَأَن تكون لنفي الْوحدَة وَيُقَال فِي توكيده على الأول بل امْرَأَة وعَلى الثَّانِي بل رجلَانِ أَو رجال
وَغلط كثير من النَّاس فرعموا أَن العاملة عمل لَيْسَ لَا تكون إِلَّا نَافِيَة للوحدة لَا غير وَيرد عَلَيْهِم نَحْو قَوْله
٤٣٨ - (تعز فَلَا شَيْء على الأَرْض بَاقِيا ... الْبَيْت)

1 / 316