312
موجده ومظهره أو موجبه له وحقيقة الحق على العباد ومن سواه فحقه مجاز سوى ما أوجب الله تعالى قضاء حقه، فحق الله ﷾ على العبد ثلاثة: الأول أن يوحده ولا يشرك به شيئا الثاني، أن يعبده حق عبادته، والثالث أن يطيعه ولا يعصيه. وسأل معاذ بن جبل رسول الله ﷺ فقال:
يا رسول الله ما حق الله تعالى على العباد؟ فقال ﷺ:
لقد أحسنت السؤال حق الله تعالى على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وأن يطيعوه ولا يعصوه، وأن يشكروا نعمته ولا يكفروا بها، فكل أحد يعرف هذه الحقوق ويقضي حقها فهو مؤمن حقا يدخل الجنة صدقا، ومن أعرض عنها فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون.
(الباب الثاني في حق العباد على الله تعالى)
هذه مسألة مشكلة فإن الله تعالى خالق الأعيان وموجد الموجودات له الخلق والأمر وليس عليه الحق ولكن حق العبد على الله ﷾ حق الكرم والوعد لا حق اللزوم والإلزام، وإنما يجوز إطلاق هذه الكلمة بوعد الله ﵎ وحكمه على نفسه فإنه أخبر أن الأنبياء يدخلهم الجنة ويكرمهم فلا يجوز أن يخلف وعده، وهذه المسألة سأل عنها معاذ بن جبل رسول الله ﷺ فقال:

1 / 316