335

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

المذكور وهما فاصلان بين عرفة ووادي عرنة من جهة الغرب عن عرفة، فما كان شرقًا عن العلمين المذكورين فهو من عرفة، وما كان غربًا عنهما فمن عرنة، وقد وجدت مكتوبًا على العلم الجنوبي منهما في حجر ملزق بالعلم ما نصه: بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين أمر بعمارة علمي عرفات المفروض القيام بها على كافة الأنام في حجة الإسلام سيدنا ومولانا الإمام الأعظم مفترض الطاعة على كافة الأمم أبو جعفر المنصور عبد الله أمير المؤمنين أمتع الله بطول بقائه، وله بقية لم نتمكن من قراءتها لصعوبة معرفتها، وتاريخ اكتشافي لما هو مكتوب في العلم المذكور في جمادى الأولى سنة سبعين وثلاثمائة وألف فليعتمد ذلك، قال الأزرقي: حدثني جدي قال حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح قال رأيت الفرزدق جاء إلى قوم من بني تميم في مسجد لهم بعرفة معهم مصاحف لم يبعد مكانهم من موقف الإمام فوقف عليهم ففداهم بالأب والأم، وقال إنكم على إرث من إرث آبائكم.
ويسن أن يقف عند الصخرات وجبل الرحمة، واسمه إلال بوزن هلال وبعض العامة تسمية القرين بضم القاف مصغرًا ولا يشرع صعوده، ويقال لجبل الرحمة أيضا جبل الدعاء، ويقف مستقبل القبلة راكبًا، قال ابن الحاج: وهذا مستثنى من النهي عن اتخاذ ظهور الدواب مجلسًا يجلس عليها انتهى لحديث جابر عنه ﵊ فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة، وقوله حبل المشاة: أي طريقهم الذي يسلكونه، وقيل أراد صفهم ومجتمعهم في مشيهم تشبيها بحبل الرمل، وهذا بخلاف سائر المناسك والعبادات فإنه يفعلها راجلًا، وفي الانتصار ومفردات أبي يعلى الصغير أفضلية المشي في الحج على الركوب، وهو ظاهر كلام ابن الجوزي في مثير

2 / 23