333

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

إلى الناس أن يكونوا على مشاعرهم ويقفوا بها فإنها من إرث أبيهم إبراهيم، وكذلك هناك أقبل ناس من أهل نجد فسألوه عن الحج فقال (الحج يوم عرفة من أدرك قبل صلاة الصبح فقد أدرك الحج أيام منى ثلاثة أيام التشريف فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه) انتهى ملخصًا، قال في الإقناع وشرحه، ثم يأتي موقف عرفة ويغتسل له، أي للوقوف استحبابًا انتهى. قال شيخ الإسلام: الاغتسال لعرفة قد روى في حديث عن النبي ﷺ وروى عن ابن عمر، ولم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه في الحج إلا ثلاثة أغسال غسل الإحرام والغسل عند دخول مكة والغسل يوم عرفة وما سوى ذلك كالغسل لرمي الجمار والطواف والمبيت بمزدلفة، فلا أصل له لا عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه ولا استحبه جمهور الأئمة، لا مالك ولا أبو حنيفة ولا أحمد وإن كان قد نقله طائفة من متأخري أصحابه بل هو بدعة إلا أن يكون هناك سبب يقتضي الاستحباب مثل أن يكون عليه رائحة يؤذي الناس بها فيغتسل لإزالتها انتهى، قال في المغني والشرح والمنتهى والإقناع وغيرها وحد عرفات من الجبل المشرف على عرنة إلى الجبال المقابلة له إلى ما يلي حوائط بني عامر انتهى. وذكر الأزرقي بسنده عن ابن عباس أنه قال حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة إلى وصيق إلى ملتقى وسيق ووادي عرنة انتهى.
وهذا مطابق لحدود عرنة بالمشاهدة، وقوله إلى جبال عرفة هي سلسلة الجبال والهضاب المتصل بعضها ببعض من الشرق والجنوب، قال النووي قال إمام الحرمين ويطيف بمنعرجات عرفات جبال وجوهها المقبلة من عرفات انتهى، وهذا تحديد جامع مفيد، وقال النووي أيضًا: وأما عرفات فحدها ما جوز وادي عرنة، أي جاوز الوادي من جهة عرفات إلى الجبال المقابلة مما يلي بساتين

2 / 21