318

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

ونتكلم الآن على شيء قليل من معانيه ولغته، فنقول وبالله التوفيق: قوله فسأل عن القوم، فيه أنه يستحب لمن ورد عليه زائرون أو ضيفان أن يسأل عنهم لينزلهم منازلهم كما في حديث عائشة (أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزل الناس منازلهم) وفيه إكرام أهل بيت رسول الله ﷺ كما فعل جابر بمحمد بن علي، ومنها استحباب قوله للزائر والضيف ونحوهما: مرحبًا، ومنها ملاطفة الزائر بما يليق به وتأنيسه، وهذا سبب حل جابر زري محمد بن علي ووضع يديه بين ثدييه، وقوله: وأنا يومئذ غلام شام، فيه تنبيه على أن الرجل الكبير لا يحسن إدخال اليد في جيبه والمسح بين ثدييه، ومنها جواز تسمية الثدي للرجل، وقوله في نساجة: هي بكسر النون وتخفيف السين المهملة وبالجيم، وهو ثوب ملفق على هيئة الطيلسان، وقوله ورداؤه إلى جنبه على المشجب هو بميم مكسورة ثم شين معجمة ساكنة ثم جيم ثم باء موحدة، وهو: اسم لأعواد توضع عليها الثياب ومتاع البيت، وقوله: ثم ركب القصواء، هي بفتح القاف وبالمد: اسم لناقة رسول الله ﷺ، وقوله: وأهلّ الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد رسول الله ﷺ عليهم شيئًا منه ولزم رسول الله ﷺ تلبيته.
قال القاضي عياض: فيه إشارة إلى ما روى من زيادة الناس في التلبية من الثناء والذكر: كما روى في ذلك عن عمر ﵁ أنه كان يزيد: لبيك ذا النعماء والفضل الحسن، لبيك مرهوبًا منك ومرغوبًا إليك. وعن ابن عمر ﵄: لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل. وعن أنس ﵁: لبيك حقًا تعبدًا ورقًا، وقوله: استلم الركن، يعني الحجر الأسود، أي مسحه بيده، قوله: فكان أبي يقول ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي ﷺ، إلخ، معنى هذا الكلام أن جعفر بن محمد روى هذا الحديث

2 / 6