315

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

أم لأبد؟ فشبك رسول الله ﷺ أصابعه واحدة في الأخرى وقال: (دخلت العمرة في الحج مرتين، لا بل لأبد أبد) وقدم علي من اليمن ببدن النبي ﷺ فوجد فاطمة ﵂ ممن حل ولبست ثيابًا صبيغًا واكتحلت فأنكر ذلك عليها فقالت: إن أبي أمرني بهذا، فقال فكان علي يقول بالعراق: فذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشًا على فاطمة للذي صنعت مستفتيًا لرسول الله ﷺ فيما ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها فقال: صدقت صدقت ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال قلت: اللهم إني أهِل بما أهل به رسولك، قال فإن معي الهدي فلا تحل قال فكان جماعة الهدي
الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي ﷺ مائة قال فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي ﷺ ومن كان معه هدي، فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منة فأهلوا بالحج وركب رسول الله ﷺ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والغشاء والفجر ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس وأمر بقبة من شعر تضر له بنمرة فسار رسول الله ﷺ، ولا تشك قريش إلا أنه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له فأتى بطن الوادي فخطب الناس وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع وأول ربًا أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله فاتقوا

2 / 3