309

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

وأظفاره) . رواه الجماعة إلا البخاري، ولفظ أبي داود وهو لمسلم والنسائي أيضًا (من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره وأظفاره حتى يضحي) وفي رواية لمسلم (ولا من بشرته) .
قال الشيخ مرعي في الغاية: ويتجه هذا في غير متمتع حل من عمرته، انتهى، يعني فإنه يحلق أو يقصر وجوبًا ولا يتناوله التحريم: ولو ضحى أو ضُحِّي عنه، لأن الحلق والتقصير نسك على الصحيح وفعل هذا النسك واجب والله أعلم، وإن كان مع المتمتع هدي أدخل الحج على العمرة، وليس له أن يحل ولا أن يحلق أو يقصر حتى يحج فيحرم بالحج بعد طوافه وسعيه لعمرته ويحل من الحج والعمرة يوم النحر نص عليه أحمد، وإن كان الذي طاف وسعى لعمرته معتمرًا غير متمتع فإنه يحلق أو يقصر وقد حل ولو كان معه هدي سواء كان في أشهر الحج ولم يقصد الحج من عامه أم كان في غير أشهر الحج ولو قصده من عامه لأن النبي ﷺ اعتمر ثلاث عمر سوى عمرته التي مع حجته وكان يحل منها، ومتى كان معه هدي نحره عند المروة كذا قال الأصحاب، لكن في هذا الزمن لا يمكنه النحر عندها وحيث نحره من الحرم جاز، وإن كان الذي طاف وسعى حاجًا مفردًا أو قارنًا بقي على إحرامه حتى يتحلل يوم النحر لفعله ﵊، ومن كان متمتعًا أو معتمرًا قطع التلبية إذا شرع في طواف العمرة لحديث ابن عباس يرفعه: (كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر) قال الترمذي حسن صحيح: والمراد من ذلك أن المحرم بالعمرة يقطع التلبية إذا شرع في طوافها، أما المحرم بالحج فلا يقطعها إلا إذا رمى جمرة العقبة سواء كان قارنًا أم متمتعًا أم مفردًا ولا بأس بالتلبية في طواف القدوم للمفرد والقارن سرًا نص عليه، قال الموفق يكره الجهر بها لئلا يختلط على الطائفين وكذا السعي بعده انتهى.

1 / 308