282

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

الحافظ بن حجر في التلخيص وقال إسناده ضعيف.
(فائدة) قال في المطلع: في حسنة الدنيا سبعة أقوال: أحدها أنها المرأة الصالحة، قاله علي ﵁، والثاني أنها العبادة وهو مروى عن الحسن ﵀، والثالث أنها العلم والعبادة وروى عن الحسن أيضًا، والرابع أنها المال قاله أبو وائل وغيره، والخامس أنها العافية قاله قتادة، والسادس أنها الرزق الواسع قاله مقاتل، والسابع أنها النعمة. وفي حسن الآخرة ثلاثة أقوال: أحدها أنها الحور العين قاله علي ﵁، والثاني أنها الجنة قاله الحسن وغيره، والثالث أنها العفو والمعافاة انتهى كلام صاحب المطلع.
قلت: والأقرب أن المراد كل ذلك، وأعم منه مما ينشأ منه خير دنيوي أو أخروي، هذا في حسنة الدنيا، والمراد بحسنة الآخرة جميع ذلك وأفضل منه النظر إلى وجه الله تعالى وزيارته جل وعلا يوم المزيد، رزقنا الله ذلك ولا حرمنا منه بمنه وكرمه وجوده وإحسانه فإنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين. ويكثر في بقية طوافه من الذكر والدعاء، ومنه: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا أي عملًا متقبلا يزكو لصاحبه ثوابه، ومساعي الرجل أعماله الصالحة واحدها مسعاة، قال الحجاوي في حاشية الإقناع وذنبا مغفورًا، رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم، قال الشيخ عبد الغني اللبدي الحنبلي في منسكه: الظاهر أن محل قوله: واجعله حجًا مبرورًا إذا كان الطواف في الحج وكذا في طواف عمرة لأنها تسمى حجًا أصغر، وأما غير ذلك فلا والله أعلم انتهى، قال الشيخ زكريا الأنصاري في المنهج. قال الأسنوي: والمناسب للمعتمر أن يقول: عمرة مبرورة ويحتمل الأطلاق مراعاة للحديث ويقصد المعنى اللغوي وهو القصد انتهى، قال ابن حجر وظاهر كلامهم أن المعتمر يعبر بالحج أيضًا وهو ظاهر مراعاة للخبر ولأنها تسمى حجًا لغة بل

1 / 281