280

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

النبي ﷺ على بعير كملا أتى الركن أشار بيده وكبر) هذا الصحيح من المذهب. وقال في الشرح الكبير: وكلما حاذى الحجر الأسود والركن اليماني استلمهما أو أشار إليهما ويقول كلما حاذى الحجر: لا إله إلا الله والله أكبر إلى أن قال ويكبر كلما حاذى الحجر الأسود لما رويناه ويقول: لا إله إلا الله والله أكبر.
قالت عائشة ﵂: قال رسول الله ﷺ: (إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمى الجمار لإقامة ذكر الله ﷿ . رواه الأثرم وابن المنذر انتهى.
قال في المنتهى وشرحه وكلما حاذى طائف الحجر الأسود والركن اليماني استلمهما ندبا، قال الشيخ عبد الله أبو بطين: ظاهره من غير تقبيل وهو المذهب انتهى، قال الشيخ سليمان بن علي في منسكه بعد كلام سبق: فظاهر هذا أن تقبيل الحجر الأسود والسجود عليه مسنون في ابتداء كل أسبوع لا في كل طوفه، وإنما المسنون في كل طوفة استلامه هو واليماني باليد، فإن شق استلمه بشيء انتهى، وقال النووي: ويستحب استلام الحجر الأسود وتقبيله واستلام اليماني عند محاذاتهما في كل طوفة، وهو في الأوتار آكد لأنها أفضل انتهى، وتقدم في كلام ابن القيم أنه ﷺ كلما حاذى الحجر الأسود استلمه بمحجنه وقبَّل المحجن، فظاهره سنية تقبيل الحجر في كل طوفة كلما حاذاه؛ لأنه إذا كان ﷺ كلما حاذى الحجر استلمه بمحجنه وقبَّل المحجن فإن تقبيل الحجر نفسه كلما حاذاه الطائف من باب أولى والله أعلم.
(تنبيه): وردت الأحاديث والآثار بسنية استلام الحجر الأسود والركن اليماني، وأما الإشارة إليهما من غير استلام فوردت أيضًا في الحجر الأسود دون اليماني، وعبارة الأصحاب صريحة في استحباب الإشارة إليهما كلما حاذاهما

1 / 279