267

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

والاضطباع محله إذا أراد الشروع في الطواف، وليس كما يتوهمه بعض الناس من أن الاضطباع سنة في جميع أحوال الإحرام، وإنما الاضطباع سنة مع دخوله في الطواف أو قبيل الشروع في الطواف، قال في المنتهى وشرحه: ويضطبع استحبابًا غير حامل معذور بحمله بردائه انتهى، فقوله بحمله متعلق بمعذور، وقوله بردائه متعلق بيضطبع، وقال عبد الوهاب بن فيروز على قوله في شرح الزاد: إن لم يكن حامل معذور بردائه، قوله إن لم يكن حامل معذور بالإضافة أي بأن حمل في ردائه معذورًا انتهى.
قلت: فيما جنح إليه ابن فيروز نظر، قال الشيخ عثمان النجدي: قوله غير حامل معذور وهو بالإضافة أي غير حامل شخصًا معذورًا كمريض وصغير فلا يستحب في حق الحامل الطائف به اضطباع ولا رمل كما سيأتي، هكذا ينبغي أن يفهم، ويدل هل قول العلامة ابن قندس عند قول الفروع أو حامل معذور أي المعذور إذا حمله آخر ليطوف به لا يرمل الحامل انتهى. فالأظهر ما قاله الشيخ عثمان من أن حامل المعذور لا يستحب له الاضطباع مطلقًا سواء حمل المعذور في ردائه أو لم يحمله فيه، ويؤيد هذا قوله في الإقناع وشرحه ويطوف سبعًا يرمل في الثلاثة الأول منها ماش غير راكب وغير حامل معذور وغير نساء وغير محرم من مكة أو من قربها فلا يسن هو، أي الرمل ولا الاضطباع، لهم لعدم وجود المعنى الذي لأجله شرع الرمل، ومن لا يشرع له الرمل لا يشرع له الاضطباع انتهى ملخصًا، ومنه يتضح عدم وجاهة ما ذهب إليه عبد الوهاب بن فيروز في حاشيته على شرح الزاد والله أعلم، فإذا فرغ المضطبع من الطواف سوى رداءه فجعله على عاتقه، ولا يضطبع في السعي لعدم وروده.
قال الإمام أحمد: ما سمعنا فيه شيئًا ويبتدئ الطواف من الحجر الأسود لأنه ﷺ كان يبتدئ به وقال

1 / 266