سؤالها لمريد الدخول لمحل الصلاة، وإن لم يقصد الدخول لصلاة، واستعمال الفضل في المنح الإلهية المفاضة على المتسببين في حصول أرزاقهم فناسب ذكر الفضل عند الخروج منها، ألا ترى إلى قوله ﷾: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) وقوله تعالى: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم) فإذا رأى البيت رفع يديه، نص عليه الإمام أحمد روى ذلك عن ابن عمر وابن عباس، وبه قال الثوري وابن المبارك والشافعي وإسحاق لأن الدعاء مستحب عند رؤية البيت، وقد أمر برفع اليدين عند الدعاء قال في الإقناع وكبر، قال منصور واليهوتي للحديث رواه البيهقي في السنن وحكاه في الفروع بقيل، ولم يذكره، أي التكبير في المنتهى وغيره، وقيل ويهلل انتهى.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وروى عن النبي ﷺ أنه كان عند رؤيته يرفع يديه ويكبر ويقول: اللهم أنت السلام إلى آخره، والحديث مرسل ولكن سمع هذا سعيد بن المسيب من عمر بن الخطاب ﵁ يقوله انتهى. وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام حَيِّنا ربنا بالسلام. والسلام الأول اسم الله، والثاني من أكرمته بالسلام فقد سلم، والثالث السلامة من الآفات.
اللهم زد هذا البيت تعظيمًا أي تبجيلًا، وتشريفًا أي رفعة وإعلاء، وتكريمًا أي تفضيلًا، ومهابة أي توقيرًا، وإجلالًا وبرًا بكسر الباء اسم جامع للخير، وزد من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابة وبرًا، الحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله، والحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلا، والحمد لله على كل حال، اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام، وقد جئتك لذلك اللهم تقبل مني وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت، ذكر ذلك الأثرم وإبراهيم الحربي، يرفع بهذا الدعاء صوته إن كان