257

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

هذا الباب عليها في القرن السابع انتهى.
قلت: لا وجود الآن لهذا الباب وقد أزيل لاتساع البلد، وقال الأزرقي ثنية كدي التي يهبط منها إلى ذي طوى وهي التي دخل منها قيس بن سعد بن عبادة يوم الفتح وخرج منها رسول الله ﷺ إلى المدينة وعليها بيوت يوسف بن يعقوب الشافعي ودار آل طرفة الهذليين يقال لها دار الأراكة فيها أراكة خارجة من الدار على الطريق وهي الدار التي يقول فيها حسان بن ثابت الأنصاري:
عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء.
انتهى كلام الأزرقي، قلت فيما قاله الأزرقي نظر ظاهر فكلامه غير محرر لأن ثنية كدي بضم الكاف هي الثنية التي تسمى ثنية الشافعيين، وتعرف الآن بريع الرسام كما تقدم وهي التي خرج منها رسول الله ﷺ، وأما التي أشار إليها حسان بن ثابت ﵁ في قصيدته المشهورة وجعلها موعد خيل المسلمين في قوله:
عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النقع موعدها كداء.
ودخل منها رسول الله ﷺ يوم فتح مكة وقال ﷺ: (ادخلوها من حيث قال حسان) فهي ثنية كداء بفتح الكاف والدال مع المد وهي التي تسمى بالحجون بأعلى مكة وبها باب المعلاة مقبرة أهل مكة والله أعلم. وفي القاموس وكدا كسما اسم عرفات وجبل بأعلا مكة ودخل النبي ﷺ منه وكسمي بأسفلها وخرج منه، وجبل آخر بقرب عرفة، وكقرى: جبل مسفلة مكة على طريق اليمن، وكدي منقوصة كفتي ثنية بالطائف، وغلط المتأخرون في هذا التفصيل واختلفوا على أكثر من ثلاثين قولًا انتهى قلت: وفيما قاله صاحب القاموس نظر فإن الذي خرج منه ﷺ

1 / 256