240

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

فليس هو أفضل من الكعبة بل الكعبة أفضل منه، قال في الفنون: الكعبة أفضل من مجرد الحجرة، فأما والنبي ﷺ فيها فلا والله ولا العرش وحملته والجنة لأن بالحجرة جسدًا لو وزن به لرجح انتهى. قلت: لا حاجة إلى هذا التكلف الذي ذكره ابن عقيل صاحب الفنون في حق نبينا محمد ﷺ فإنه من الإطراء. وقد قال ﷺ: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم) . الحديث.
قال شيخ الإسلام: لا يعرف أحد من العلماء فضل تراب القبر على الكعبة إلا القاضي عياض ولم يسبقه أحد إليه ولا وافقه أحد قط عليه، قال الشيخ سليمان بن علي في منسكه: تكملة، حكى عن أبي بكر النقاش في شأن قوله ﷺ: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في مسجدي هذا) زاد ابن خزيمة يعني مسجد المدينة رواه عبد الله بن الزبير، وروى صاحب مثير الغرام الساكن في كتابه عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة)، قال أبو بكر النقاش: فحسبت ذلك في هذه الرواية فبلغت صلاة واحدة بالمسجد الحرام عمر خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة، وصلاة يوم وليلة في المسجد الحرام وهي خمس صلوات عمر مائتي سنة وسبع وسبعين سنة وتسعة أشهر وعشر ليال انتهى.
قلت: حسبنا ذلك فوجدنا صلاة واحدة عن ست وخمسين سنة وستة أشهر إلا يومًا واحدًا، وحسبنا صلاة يوم وليلة فوجدناها عن مائتي سنة واثنتين وثمانين سنة وستة أشهر إلا خمسة أيام، وذلك على رواية جابر

1 / 239