236

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

لأن الاستشفاء به من قبيل التبرك به وهو ممنوع للأدلة الواردة في مثل ذلك، بخلاف ماء زمزم فإن التبرك بشربه جائز للأحاديث الواردة فيه، والله أعلم، ولا يكره إخراج ماء زمزم لأنه يستخلف فهو كالثمرة، قال الإمام أحمد: أخرجه كعب ولم يزد عليه انتهى، وروى عن عائشة ﵂: (أنها كانت حمل من ماء زمزم وتخبر أن النبي ﷺ كان يحمله) . رواه الترمذي وقال حسن غريب.
(فائدة) قال الشيخ ابن العماد في شرح الغاية: لا بأس بنقل ماء زمزم للهدية كما يفعله كثير من الحجاج، وخاصيته من أنه طعام طعم وشفاء سقم، لا ترفع كما ظنه بعضهم، ولا تبدله الملائكة كما ظنه آخرون، لكن من صحبه معه، وفقد الماء في الطريق لا يباح له التيمم لأن عنده ماءً طهورًا ويجب عليه استعماله وكذا إن اضطر إليه عطشان من حيوان محترم فيجب بذله فليحفظ فإنه مهم انتهى.
قلت: ما ذكره ابن العماد من وجوب استعمال ماء زمزم إذا فقد مستصحبه الماء في الطريق محله إذا لم يخف باستعماله عطش نفسه أو ولده أو حرمته من زوجة ونحوها أو امرأة من أقاربه أو رفيقه أو حيوان محترم فإن خاف ذلك شرع له التيمم، والله أعلم.
-- فصل:
ومكة أفضل من المدينة لحديث عبد الله بن عدي بن الحمراء أنه سمع النبي ﷺ يقول وهو واقف بالحزورة في سوق مكة: (والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت) . رواه أحمد والنسائي وابن ماجة والترمذي وقال حسن صحيح، ولمضاعفة الصلاة فيها

1 / 235