234

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

الحرم فإن رده إليه فلا ضمان، والفرق بين الشجر والصيد أن الشجر لا ينتقل بنفسه ولا تزول حرمته بإخراجه إلى الحل: ولهذا وجب على مخرجه رده فكان جزاؤه على متلفه بخلاف الصيد فإن تنفيره يفوت حرمته بإخراجه إلى الحل فلزم منفره أو مخرجه جزاؤه، فلو فداه أي الصيد الذي نفره أو أخرجه إلى الحل ثم ولد الصيد وقتل ولده لم يضمن منفره أو مخرجه ولده لأنه ليس من صيد الحرم.
قال الخلوتي لعله ما لم تكن حاملًا قبل الإخراج انتهى، ويضمن من قطع غصنًا في هواء الحل أصل الغصن أو بعض أصله بالحرم لتبعيته لأصله بخلاف ما لو قتل الحلال صيدًا على غصن في الحل أصله في الحرم فلا جزاء فيه لتبعية الهواء للقرار وقراره حل فلا يكون صيده معصومًا وتقدم، ولا يضمن ما قطعه من غصن بهواء الحرم وأصله كله بالحل لتبعيته لأصله بخلاف ما لو قتل صيدًا على غصن في الحرم وأصله في الحل فإنه يضمنه لأن الهواء تابع للقرار فهو من صيد الحرم وتقدم.
قال الخلوتي على قوله في المنتهى ولا يضمن ما قطعه من غصن بهواء الحرم وأصله بالحل لأن الغصن تابع لأصله يرد عليه ما تقدم فيما إذا قتل صيدًا على غصن بالحرم وأصله بالحل فتدبر، وقد يفرق بأن الصيد لما كان معتمدًا على الغصن الذي هو بالحرم جعل كأنه أصله وهواؤه تابع لقراره هو، وأما الغصن نفسه فهو تابع لأصله لا لقراره فتدبر، انتهى.
ْْْْْْْْْْْ
-- فصل:
قال الإمام أحمد ﵀: لا يخرج من تراب الحرم ولا يدخل إليه من الحل، كذلك قال ابن عمر وابن عباس: ولا يخرج من حجارة مكة إلى الحل، والخروج أشد في الكراهة، قال في المنتهى: وكره إخراج تراب الحرم وحجارته

1 / 233