224

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

نفسه بجدي فأقره، وكتقويمه عرض التجارة لإخراج زكاته: ويجوز أن يكون الحاكمان بمثل الصيد المقتول القاتلين، وحمله ابن عقيل على ما إذا قتله خطأ أو جاهلًا بتريمه لعدم فسقه، وعلى قياسه إذا قتله لحاجة أكل لأنه قتل مباح لكن يجب فيه الجزاء.
قال في التنقيح: وهو قوي، قال منصور: ولعله مرادهم لأن قتل العمد ينافي العدالة انتهى، قال مرعي في غايته ويتجه عدم هذا، والمعتبر من العدالة حال الحكم فلو تابا قبله قُبل كالشهادة انتهى.
قال الخلوتي: أما إذا تابا هل يصح مهما بعد ذلك أم لا؟ الظاهر لا مانع من ذلك بدليل قوله تعالى: (عفا الله عما سلف)، ومشى عليه شيخنا في شرحه انتهى، يعني بشيخه الشيخ منصورًا في شرح المنتهى، وعبارته بعد قول المنتهى لأن قتل العمد ينافي العدال إن لم يتب وهي شرط الحكم انتهى، ويضمن كل واحد من الكبير والصغير والصحيح والمعيب والذكر والأنثى والحائل والحامل بمثله للآية، وإن فدى الصغير بكبير والذكر بأنثى والمعيب بصحيح فهو أفضل لأنه زاد خيرًا، ولو جني على الحامل فألقت جنينها ميتًا ضمن نقص الأم فقط كما لو جرحها. قال في شرح الإقناع: لأن الحمل في البهائم زيادة انتهى. قلت: لغير مريد اللحم، والله أعلم، وإن ألقت الجنين حيًا لوقت يعيش لمثله ثم مات ففيه جزاؤه، وإن كان لوقت لا يعيش لمثله فكالميت جزم به في المغني والشرح، ويجوز فداء أعور من عين وفداء أعرج من قائمة بأعور وأعرج من أخرى، لأن الاختلاف يسير ونوع العيب واحد، ولا يجوز فداء أعور بأعرج ولا أعرج بأعور لاختلاف أنواع العيب، ويجوز فداء أنثى بذكر وذكر بأنثى لأن لحمه أوفر وهي أطيب فيتساويان.
الضرب الثاني: ما لا مثل له من النعم فيجب فيه قيمته مكان إتلافه كمال الآدمي غير المثلى وهو سائر الطيور ولو أكبر من الحمام كالإوز بكسر الهمزة

1 / 223