199

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

النوع الثالث من الضرب الثاني: فدية الوطء أو إنزال مني بمباشرة دون فرج لشهوة أو قبلة أو استمناء أو لمس أو تكرار نظر لشهوة في حج قبل التحلل الأول فتجب بذلك بدنة أو ما قام مقامها كالبقرة وسبع شياه، فإن لم يجد البدنة أو ما يقوم مقامها صام عشرة أيام. ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع، أي فرغ من عمل الحج كدم المتعة لقضاء الصحابة به، قاله ابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو رواه عنهم الأثرم ولم يظهر لهم مخالف في الصحابة فيكون إجماعًا. وتجب شاة إن كان الوطء في العمرة، وتقدم في الباب قبله أن الوطء يفسد النسك قبل التحلل الأول، والوطء بعد التحلل الأول، وقبل الثاني لا يفسد النسك، بل يفسد الإحرام فليعاود ذلك حيث استوفينا فيه الكلام.
قال الخلوتي في حاشته على المنتهى: ويجب بالوطء في حج قبل التحلل الأول بدنة وبعده شاة على ما تقدم فإن لم يجدها هل يصوم عشرة أيام لذلك أو تستقر في ذمته حتى يجدها؟ وهل هي كفدية الوطء في الترتيب أو كفدية الأذى في التخيير؟ الذي اختاره شيخنا الأول: وقال الخلوتي أيضا: ويجب بوطء في عمرة شاة، وإذا لم يجدها هل يصوم عشرة أيام لذلك؟ وهل هي فدية تخيير إلحاقًا لها بفدية الأذى، أو فدية ترتيب إلحاقًا لها بفدية الوطء؟ توقف فيه شيخنا، يعني الشيخ منصور ثم استظهر أنه يصوم لذلك وأنها كفيدة الوطء انتهى كلام الخلوتي، وتعقبه الشيخ عثمان بن قائد النجدي في حاشيته على المنتهى، فقال: أقول هذا البحث نشأ من الغفلة مما يأتي قريبًا من قول الشارح، يعني منصورًا في شرح المنتىهى، وكذلك لو وطيء في العمرة أي فإن الواجب عليه كفدية الأذى صيام أو صدقة أو نسك، وعلى هذا فذكر المصنف، يعني الشيخ الفتوحي في المنتهى، الشاة في الوطء في العمرة مع ما هو مرتب غير ظاهر إلا أن يقال إن المقصود ذكر فدية الوطء في الحج قبل التحلل

1 / 198