171

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

هل هو عام حتى في الوطء أو لا؟ قال شيخنا منصور: الظاهر لا، لأن الكلام في المحظور غير المفسد تأمل انتهى. قلت وهو كما قال الشيخ منصور بلا إشكال والله أعلم.
السابع: من محظورات الإحرام: عقد النكاح فلا يتزوج المحرم ولا يزوج غيره بولاية ولا وكالة، ولا يقبل للمحرم النكاح وكيله الحلال ولا تزوج المحرمة، والنكاح في ذلك كله باطل تعمَّده أو لا لما روى مسلم في صحيحه من عثمان مرفوعًا (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب) وقوله لا ينكح هو بفتح الياء ولا ينكح بضم الياء وكسر الكاف معنا لا يتزوج ولا يزوج إلا في حق النبي ﷺ فلا يكون محظورًا بخلاف أمته ولأن الإحرام يمنع من الوطء ودواعيه فمنع عقد النكاح كالعدة، والاعتبار بحالة عقد النكاح لا بحالة الوكالة، فلو وكل محرم حلالًا في عقد النكاح فعقده بعد حله من إحرامه صح عقده، وهل مثله لو وكل محرم محرمًا في عقد النكاح فعقده الوكيل بعد حله وحل موكله من إحرامهما؟ الظاهر نعم لوقوع العقد حال حل الموكل والوكيل والله أعلم، ولو وكل حلال حلالا فعقده الوكيل بعد أن أحرم هو أو موكله فيه لم يصح العقد لما تقدم، ولو وكل حلالا حلالًا في عقد النكاح ثم أحرم الموكل لم ينعزل وكيله بإحرامه فإذا حل الموكل كان لوكيله عقد لزوال المانع، ولو وكل حلال حلالًا في عقد النكاح فعقده وأحرم الموكل فقالت الزوجة وقع العقد في الإحرام وقال الزوج وقع قبله فالقول قول الزوج لأنه يدعي صحة العقد وهي الظاهر، وهي تدعي فساده فكان القول قوله.
ثم إن طلق الزوج قبل الدخول وكان قد أقبضها نصف المهر فلا رجوع له به وإن لم يكن أقبضها فلا طلب لها به لتضمن دعواها أنها لا تستحقه لفساد العقد، وإن كان بالعكس بأن قالت

1 / 170