169

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

عثمان وجيه وإن كان خلاف ما ذهب إليه منصور ومرعي وسليمان، والله أعلم.
قال في المنتهى وشرحه: وكان ما ذبح لغير حاجة أكله ميتة نصًا ولو لصول عليه لأنه محرم لمعنى فيه لحق لله تعالى كذبيحة المجوسي فساواه فيه وإن خالفه في غيره، ومفهومه وإن كان لحاجة أكله فمذكى لحل فعله وقاله في الفروع توجيهًا وقال القاضي ميتة انتهى.
ونص عبارة الفروع: ويتوجه حله لكل أحد، قال منصور في حاشية المنتهى فظهر لك أن تقييده بقوله لغير حاجة أكله على بحث صاحب الفروع لكن في كالمه الآتي تبعًا للتنقيح أنه ميتة في حق غير المضطر الذابح له ومقتضاه أنه مذكى في حق الذابح وهو مخالف لكلام الأصحاب كما يعلم من الإنصاف وغيره، ويبعد جدًا أو يمتنع أن يكون مذكى في حق الذابح ميتة في حق غيره انتهى ملخصًا.
وأجاب الشيخ عثمان على قول الشيخ منصور هذا بجوابه المتقدم قريبًا.
قال في المنتهى وشرحه: ولمحرم احتاج إلى فعل محظور فعله ويفدي وكذا لو اضطر كمن بالحرم إذا اضطر إلى ذبح صيد فله ذبحه وأكله وهو ميتة في حق غيره فلا يباح إلا لمن يباح له أكلها: أي الميتة بأن يكون مضطرًا انتهى. وقوله ميتة أي لعدم أهلية المذكى للزكاة والله أعلم.
وعند المالكية لو مات صيد البر بسهم المحرم أو كلبه أو ذبحه فإنه لا يحل لأحد تناوله، وجلده نجس كسائر أجزائه وكذا إن لم يصده بأن أمر غلامه بذبحه أو أعانه على صيد بإشارة أو مناولة سوط أو نحوه فإن يكون ميتة عندهم على كل أحد، وقالت الشافعية: لو ذبح المحرم أو الحلال في الحرم صيدًا صار ميتة على الأصح فيحرم على كل أحد أكله ويصير ميتة لأنه لا يباح إلا بالتذكية وهو ليس من أهلها لقيام معنى به كالمجوسي انتهى.
قال في المغني وإذا ذبح المحرم الصيد صار ميتة يحرم أكله على جميع الناس، وهذا قول الحسن والقاسم وسالم ومالك والأوزاعي

1 / 168