166

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

والعقرب والكلب العقور، لحديث عائشة قالت: (أمر رسول الله ﷺ بقتل خمس فواسق في الحل والحرم: الحدأة، والغراب، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور، متفق عليه.
وما يباح أكله من الغربان وهو غراب الزرع أحمر الرجلين والمنقار لا يباح قتله لأنه من الصيد، قال في الفتح: وقد اتفق العلماء على إخراج الغراب الصغير الذي يأكل الحب من ذلك ويقال له غراب الزرع وأفتوا بجواز أكله يعني في غير الحرم والإحرام فبقي ما عداه من الغربان ملحق بالأبقع انتهى.
ويستحب قتل الفواسق المذكورات لحديث عائشة المذكور لكن ذكر الفقهاء في كتاب الصيد أن الكلب العقور يجب قتله.
القسم الثاني: كل ما كان من طبعه الأذى وإن لم يوجد منه أذى كالأسد والنمر والذئب والفهد والبازي والصقر والشاهين والعقاب والحشرات المؤذية كالحية والزنبور والبق والبعوض والبراغيث ونحوها فكل هذه يستحب قتلها في الحل والحرام.
القسم الثالث: ما لا يؤذي بطبعه كالرخم والبوم والديدان فلا تأثير للحرم ولا للإحرام فيه ولا جزاء في ذلك، قال في المبدع: ويجوز قتله، وقيل يكره وجزم به في المحرر وغيره، وقيل يحرم انتهى.
ولا بأس أن يقرد المحرم بعيره وهو نزع القراد عنه وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي، وعند مالك لا يجوز، ويحرم على المحرم لا على الحلال ولو في الحرم قتل قمل لأنه يترفه بإزالته كإزالة الشعر وقتل صئبانه لأنه بيضه: من رأسه وبدنه وباطن ثوبه ويجوز من ظاهره قال القاضي أبو يعلي وابن عقيل، وظاهر كلام الموفق والشارح العموم وجزم به ابن رزين وغيره، وقدمه في الرعاية الكبرى وغيرها وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب

1 / 165