بالحرم ولو بعد إخراجه من الحرم إلى الحل ضمنه وكان ما ذبح لغير حاجة أكله ميتة نصًا، ولو ذبح محل صيد حرم فكالمحرم فما لغير حاجة أكله ميتة انتهى ملخصًا.
قال الخلوتي في حاشيته على المنتهى قوله فكالمحرم قال: يعني الشيخ منصورًا في الحاشية، أي فيكون ميتة انتهى.
أقول: انظر النكتة في ذكر المسألة مع اندراجها في قوله: وإن أمسكه محرمًا أو حلالًا بالحرم إلى آخره وحرره، انتهى كلام الخلوتي.
قال بعض الأذكياء فيما كتبه على شرح المنتهى. أقول: نظرت فيه فظهر أن النكتة دفع توهم كون المراد من ذلك ذبح حلال أو محرم صيدًا الحرم طارئًا لا أصليا انتهى.
وإن أحرم وفي يده صيد أو دخل الحرم المكي بصيد لم يزل ملكه عنه فيرده من أخذه على مالكه إذا حل لاستدامة ملكه عليه ويضمنه من قتله بقيمته له لبقاء ملكه عليه، وزوال اليد لا يزيل الملك كالغصب والعارية ويلزمه إرساله في موضع فيه وإزالة يده المشاهدة عنه مثل ما إذا كان في قبضته أو رحله أو خيمته أو قفصه أو مربوطًا بحبل معه ونحوه دون يده الحكيمة مثل أن يكون الصيد في بيته أو بلده أو يد نائبه الحلال في غير مكانه لأنه لم يفعل في الصيد فعلا فلم يلزمه شيء ولا يضمنه إذا تلف بيده الحكمية، وللمحرم نقل الملك في الصيد الذي بيده الحكمية ببيع وغيره، ومن غصب الصيد من يد محرم حكمية لزمه رده إليها لاستدامتها عليه فلو تلف الصيد في يد المحرم المشاهدة قبل التمكن من إرساله بأن نفَّره ليذهب فلم يذهب لم يضمنه، وإن تمكن من إرساله فلم يرسله ضمنه، وكذا حكم من دخل الحرم بصيد، وإن أرسل الصيد إنسان من يد المحرم المشاهدة قهرًا لم يضمنه.
ومن أمسك صيدًا في الحل فأدخله الحرم المكي لزمه إرساله لأنه صار صيد حرم بحلوله فيه، قال في المغني: ومن ملك صيدًا في الحل فأدخله الحرم لزمه رفع يده