136

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

نيل الأوطار: وقد روى موقوفًا والرفع زيادة يتعين قبولها إذا جاءت من طريق ثقة، وهي ههنا كذلك لأن الذي رفعه عبدة بن سليمان، قال الحافظ وهو ثقة محتج به في الصحيحين وقد تابعه على رفعه محمد بن بسر ومحمد بن عبيد الله الأنصاري وكذا رجح عبد الحق، وابن القطان رفعه، ورجح الطحاوي أنه موقوف وتمامه فيه، وعند الشافعية التلبية سنة وليست واجبة وفاقا لنا، وعند أبي حنيفة أنها من شرط الإحرام لا يصح إلا بها كالتكبير للصلاة، وعند المالكية أنها واجبة يجب بتركها دم. والله أعلم.
(تنبيه مهم جدًا): ينبغي أن يحذر الملبي في حال تلبيته من أمور يفعلها بعض الغافلين: من الضحك واللعب ونحو ذلك، وليكن مقبلًا على ما هو بصدده بسكينة ووقار وليشعر نفسه أنه يجيب ربه وبارئه ﷾، فإن أقبل على الله بقلبه مخلصا له في القول والعمل خائفًا من ربه راجيًا له أقبل الله عليه وأثابه فإن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، وإن أعرض عن الله تعالى وتعلق على غيره وارتكب شيئًا من البدع أو الفسوق أو العصيان أو الرياء أو المباهاة، أعرض الله عنه وأحبط عمله، عياذًا بالله من الخذلان، ومن نزغات الشيطان، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
-- باب: محظورات الإحرام:
وهي ما يحرم على المحرم فعله بسبب الإحرام، وهي تسعة: (أحدها) إزالة الشعر من جميع بدنه ولو من أنفه بلا عذر، وسواء في ذلك العمد والنسيان والجهل، لقوله تعالى: (ولا تحلقوا رءوسكم حتى تبلغ الهدي محله) وهذا نص على

1 / 135