(فائدة) لا يصح حج وصي، قال في الإنصاف: لا يصح أن يحج وصي بإخراجها، ولا يصح أن يحج وارث على الصحيح من المذهب انتهى.
قال في الشرح الكبير: إذا كان فيها فضل إلا بإذن الورثة وإن لم يكن فيها فضل جاز لأنه لا محاباة فيها انتهى. وما قاله الشارح وجيه والله أعلم.
-- فصل:
والتلبية سنة لفعله ﷺ وأمره بها، وهي ذكر في الإحرام فلم تجب كسائر الأذكار، ويسن ابتداء التلبية عقب إحرامه على الأصح لقول جابر: فأهلَّ رسول الله ﷺ بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، الحديث وهذه تلبية رسول الله ﷺ وجاء ذلك في الصحيحين رواه البخاري عن عائشة ومسلم عن جابر، وقيل إا استوى على راحلته وجزم به في المقنع وغيره وتبعهم في المختصر ومشى على الأول في المنتهى والإقناع وغيرهما، ويسن ذكر نسكه فيها وذكر العمرة قبل الحج للقارن فيقول لبيك عمرة وحجًا لحديث أنس، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لبيك عمرة وحجًا) متفق عليه.
وقال جابر قدمنا مع رسول الله ﷺ ونحن نقول لبيك بالحج الحديث، وقال ابن عباس: قدم رسول الله ﷺ وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله أي الحل؟ قال: (حل كله) متفق عليه. ومعنى الإهلال: رفع الصوت بالتلبية، من قولهم استهل الصبي إذا صاح، ويسن الإكثار من التلبية لخبر سهل بن سعد (ما من مسلم يلبي إلى لبى ما عن يمينه وشماله من شجر أو حجر أو مدر حتى تنقطع