125

Mufīd al-anām wa-nūr al-ẓalām fī taḥrīr al-aḥkām li-ḥajj bayt Allāh al-ḥarām

مفيد الأنام ونور الظلام في تحرير الأحكام لحج بيت الله الحرام

Publisher

مكتبة النهضة المصرية

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م

Publisher Location

القاهرة

فانا محرم لعدم الجزم حيث علق إحرامه، وكذا إن كان زيد محرما فقد أحرمت فلم يكن محرما لعدم جزمه، فإن كان زيد محرما والحالة هذه لم يتعين إحرام الثاني بمثله فيما يظهر، والله أعلم.
(فائدة): إذا خاف الرجل لضيق الوقت أن يحرم بالحج فيفوته فيلزمه القضاء ودم الفوات فالحيلة أن يحرم إحرامًا مطلقًا ولا يعينه فإن اتسع له الوقت جعله حجًا أو قرانًا أو تمتعًا وإن ضاق عليه الوقت جعله عمرة ولا يلزمه غيرها قاله شمس الدين ابن القيم ﵀، ومن أحرم بحجتين أو عمرتين انعقد إحرامه بإحداهما ولغت الأخرى لأن الزمان لا يصلح لهما مجتمعتين فيصح بواحدة منهما مفردة كتفريق الصفقة ولا ينعقد الإحرام بهما معًا كبقية أفعالهما وكنذرهما في عام واحد فإنه يجب عليه إحداهما في ذلك العام لأن الوقت لا يصلح لهما، قال القاضي أبو يعلى وغيره: هو كنية صومين في يوم ولو فسدت هذه المنعقدة لم يلزمه إلا قضاؤها، قال الشيخ منصور: والظاهر أنه لا يلزمه فعل الثانية في العام القابل ولا كفارة لأنه من نذر المحال، والله أعلم انتهى.
ومن أحرم بنسك تمتع أو إفراد أو قران ونسيه أو أحرم بنذر ونسى ما نذره قبل طواف صرفه إلى عمره استحبابًا لأنها اليقين لأنه يسن له فسخ الحج والقران إليها من العلم فمع النسيان أولى، ويجوز صرف إحرامه إلى غير العمرة لعدم تحقق المانع فإن صرفه إلى قران أو إفراد صح حجًا فقط دون العمرة فيما إذا صرفه إلى قران لأنه يحتمل أن يكون المنسي حجًا مفردًا فلا يصح إدخال العمرة عليه فصحة العمرة مشكوك فيها فلا تسقط من ذمته بالشك ولا دم عليه لأنه لم يتحقق أنه قارن ولا يجب الدم مع الشك في سببه وإن جعل المنسي عمرة فكفسخ حج إلى عمرة فيصح إن لم يقف بعرفة ولم يسق هديا ويلزمه دم المتعة بشروط للآية ويحزئه تمتعه عن الحج والعمرة جميعًا لصحتهما على كل تقدير لأن غايته أن يكون أحرم قارنا أو مفردًا وفسخهما سنة كما تقدم، وإن نسى ما أحرم به أو ما نذره بعد الطواف ولا هدي معه يتعين صرفه إلى العمرة ولا يجعله حجًا ولا قرانا لاحتمال أن يكون المنسي عمرة، وتقدم أنه لا يجوز إدخال الحج على العمرة بعد طوافها لمن لا هدى معه فيسعى ويحلق أو يقصر، ثم يحرم بالحج مع بقاء وقته ويتمه ويسقط عنه فرضه لتأديته إياه ويلزمه دم بكل حال لأنه إن كان المنسي حجا أو قرانا فقد حلق فيه في غير أوان الحلق، وفي الحلق قبل أوانه دم جبران، وإن كان معتمرًا فقد تحلل ثم حج وعليه دم المتعة

1 / 124