349

Al-Mufaṣṣal fī ṣanʿat al-iʿrāb

المفصل في صنعة الإعراب

Editor

د. علي بو ملحم

Publisher

مكتبة الهلال

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٩٣

Publisher Location

بيروت

ومنهم من يجعل ما مزيدة ويعملها. إلا أن الإعمال في كأنما ولعلما وليتما أكثر منه في إنما وأنما ولكنما. وروى بيت النابغة:
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا
على وجهين.
أن وإن الفرق بينهما
أن وإن هما تؤكدان مضمون الجملة وتحققانه إلا أن المكسورة الجملة معها على استقلالها بفائدتها، والمفتوحة تقلبها إلى حكم المفرد. تقول إن زيدًا منطلق وتسكت كما تسكت على زيد منطلق، وتقول بلغني أن زيدًا منطلق، وحق أن زيدًا منطلق، فلا تجد بدًا من هذا الضميم كما لا تجده مع الإنطلاق ونحوه. وتعاملها معاملة المصدر حيث توقعها فاعلة ومفعولة ومضافًا إليها في قولك بلغني أن زيدًا منطلق، وسمعت أن عمرًا خارج. وعجبت من أن زيدًا واقف. ولا تصدر بها الجملة كما تصدر بأختها بل إذا وقعت في

1 / 390