378

Mudhakkirat uṣūl al-fiqh ʿalā Rawḍat al-nāẓir - ṭabʿat Maktabat al-ʿUlūm waʾl-Ḥikam

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط مكتبة العلوم والحكم

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الخامسة

Publication Year

٢٠٠١ م

Publisher Location

المدينة المنورة

كثيرة، ما كرها المؤلف:
... منها كثرة الأدلة فالخير الذي اعتضد بأدلة كثيرة مقدم على ما اعتضد بأقل من ذلك من الأدلة.
... ومنها أن يكون المتن قولًا فهو مقدم على الفعل كما أن الفعل مقدم على التقرير. وإنما كان القول أقوى من الفعل لاحتمال الفعل الاختصاص به ﷺ.
ويفهم منه أن ليس كل قول أقوى بل إذا احتمل القول الاختصاص فلا يكون أقوى من الفعل، فلا يرد قولهم: أن الإحرام بالعمرة من الجعرانة أفضل منه من التنعيم لأن أمره وأن كان قولًا يحتمل الخصوصية لعائشة، فلي أقوى من فعله بل هو دونه كما قالوا، لاحتمال أنه إنما أمرها بذلك لضيق الوقت لا لأنه أفضل، ويمكن على هذا أن يقاس على عائشة كل من له عذر، وإنما كان الفعل مقدمًا على التقرير لأن التقرير كالفعل الضمني، والفعل الصريح مقدم على الضمني. قال بعضهم: ويقدم تقريره ما وقع بحضرته على ما بلغه فأقره.
... ومنها الفصاحة، فالخبر يقدم على غير الفصيح يقدم على غير الفصيح للقطع بأن غير الفصيح مروي بالمعنى لفصاحته ﷺ ولا عبرة بزيادة الفصاحة، فلا يقدم الخبر الأفصح على الفصيح. وقيل يقم عليه لأنه ﷺ أفصح العرب فيعد نطقه بغير الأفصح فيكون مريًا بالمعنى فيتطرق إليه الخلل وأجيب بأنه يعد في نطقه بغير الأفصح لأنه كان يخاطب العرب بلغاتهم.
... ومنها الزيادة، فالخير المشتمل على الزيادة يقدم على غيره لما فيه من زيادة العلم كخبر التكبير في العيد سبعًا مع خبر التكبير فيه أربعًاً، خلافًا لمن قدم الأقل كالحنفية.

1 / 380