578

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

اللقطة واللقيط

اللُّقَطَة: على وزن فُعَلَة بمعنى الشيء الملقوط وهي عبارة عن كل مال أو مختص ضل عن ربه فالمال هو ما يقع عليه عقد، والمختص ما لا يقع عليه عقد.

الأول: مثل الدراهم والمتاع وما شابهه يسمى مالاً، أما المختص فهو الذي لا يقع عليه العقد مثل كلب الصيد فليس بمال ولا يصح بيعه لكنه يسمى عند أهل العلم مختصًا فإذا وجد الإنسان كلب صيد فيعتبر لقطة وإذا وجد ساعة أو قلمًا وما أشبه يسمى لقطة لكن هذا مال والأول مختص.

أقسام اللقطة:

١ - ما لا يهتم الناس به إذا فقدوه: فهذا لمن وجده، ولا يحتاج إلى تعريف ما لم يكن يعلم صاحبه فإذا كان يعلم صاحبه وجب رده إليه مثل: القلم الجاف فهذا لا يساوى عند الناس شيئًا فمن وجده فهو له ما لم يكن يعلم صاحبه فإذا علم صاحبه وجب رده إليه والدليل على هذا أن النبي ﷺ وجد تمرة فقال: ((لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها))(١).

٢ - ما يهتم الناس به وهو ليس بحيوان: فهذا يجب أن يعرفه سنة كاملة فإن وجد صاحبه وإلا فهو لمن وجده.

مثاله: إذا وجد إنسان مسجلاً يساوي ثلاثمائة ريال مثلاً فعليه أن يضبط هذا المسجل بصفاته ثم يعرفه سنة كاملة؛ فإن جاء صاحبه وإلا فهو لمن وجده والتعريف يكون بالسؤال عمن فقد السلعة الفلانية ويكون في المجالس وعند أبواب المساجد وفي الأسواق، فإذا جاء إنسان وقال: أنا فاقدها ووصفها له فإنه يسلمها له.

فإذا كان هذا الملقوط يفسد ويتلف لو بقي إلى سنة ؛ فإنه يباع بعد أن تضبط سماته ويحتفظ بثمنه فإذا أتمت السنة ولم يأت أحد فهو لمن وجده، وإن جاء صاحبه، ولو بعد

(١) متفق عليه: رواه البخاري (٢٠٥٥، ٢٤٣١) ومسلم (١٠٧١) وأبو داود (١٦٥٢) وأحمد (١٢٥٠٢، ١٣٦٩٦) من حديث أنس رضي الله عنه.

276