572

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

٢ - أن ينتقل النصيب بعوض مالي:

يملكه بعوض احترازًا مما لو انتقل بغير عوض مثل: لو وهب إنسان نصيبه لثالث فليس لشريكه الشفعة وكذلك قولنا: بعوض مالي احترازًا مما لو انتقل بعوض غير مالي مثل لو يجعل إنسان نصيبه من هذه الأرض مهرًا لامرأة يتزوجها فالعوض هنا زواج ليس ماليًا فليس للشريك حق الشفعة وقد ورد في بعض الأحاديث - إذا باع - بلفظ البيع ولفظ - لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه - فقالوا: إن هذه الألفاظ التي جاءت بلفظ البيع تدل على أنه إذا انتقل بغير عوض مالي؛ فإنه لا شفعة فيه.

٣ - أن تكون في أرض لا منقول:

أي أن الإنسان الذي باع نصيبه يكون مشاركًا في أرض سواء كانت الأرض عليها بناء أو عليها غراس أم لم يكن أما إذا كانت المشاركة في منقول؛ فإنه لا شفعة ومثال المنقول: مثل السيارة والأمتعة والقماش فإذا باع الإنسان نصيبه من هذه الأصناف فلا شفعة مثاله: رجلان بينهما سيارة فباع أحدهما نصيبه على ثالث فليس للشريك الآخر أن يشفع لأنه منقول، والدليل على أنها لا تثبت إلا في أرض قوله ﷺ في حديث جابر: ((فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة)) (١) ووقوع الحدود وتصريف الطرق لا يكون إلا في الأرض. والسيارة لا يمكن أن يكون فيها طرق أو حدود.

وقال بعض العلماء: إن الشفعة تثبت في المنقول؛ لأن حديث جابر إذا نظرنا إلى أوله وجدناه شاملاً فلقد قال النبي ﷺ في حديث جابر: ((الشفعة في كل ما لم يقسم)) وكل هذه من صيغ العموم. أما كونه يقول: ((إذا وقعت الحدود)) فيذكر حكمًا يختص ببعض أفراد العموم فهذا لا يخرج العموم عن عمومه واستدلوا بتعليل وهو أن الضرر المتوقع من الشريك الجديد في الأراضي هو نفس الضرر المتوقع من الشريك الجديد في المنقولات. وعلى هذا يكون هذا القول أصح وهو أن الشفعة تثبت في كل مشترك من أرض أو منقول أو نخل أو بناء أو غير ذلك.

٤ - أن يطالب بها الشفيع فورًا والراجح عدم اشتراط الفورية:

الشفيع هو الشريك فيجب عليه أن يطالب بالشفعة فورًا حينما يعلم فلو تأخر لمدة ساعة أو ساعتين يستخير الله وللاستشارة أو لأمر ما فإن شفعته تسقط مثاله: رجل علم بأن

(١) صحيح : تقدم.

270