558

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

الإجارة

الإجارة: مشتقة من الأجر وهو العوض والثواب فهي إذًا اسم مصدر ومعناه: العوض والثواب.

حکمھا:

الإجارة جائزة في الكتاب والسنة والإجماع قال تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ [القصص: ٢٦] وقال تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦] ومن السنة قوله عليه الصلاة والسلام: ((أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه))(١) وفي الحديث الصحيح يقول الله تعالى: ((ثلاثة أنا خصيمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرًا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره))(٢) وثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه استأجر بالهجرة عبد الله بن أريقط وكان هاديًا خريتًا(٣) أي ماهرًاً بالهداية واستأجره الرسول صلى الله عليه وسلم ليدله على الطريق، كذلك أجمع العلماء على جواز الإجارة، وهذا من ناحية الحكم التكليفي أما من حيث الحكم الوضعي فهي من العقود اللازمة التي لا يمكن فسخها إلا برضا جميع الطرفين.

والدليل على ذلك : أنها نوع من البيع والبيع عقد لازم كما دل عليه حديث ابن عمر

(١) رواه ابن ماجه (٢٤٤٣) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وصححه الألباني رحمه الله في الإرواء (١٤٩٨) والمشكاة (٢٩٨٧) ورواه البيهقي (٦/ ١٢٠، ١٢١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وذكره الجرجاني في الكامل في الضعفاء (٤/ ١٧٩، ٥/ ١٧٢، ٢٣٨، ٦/ ٢٣٠) وذكر طرقه الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في التلخيص الحبير (٣/ ٥٩) والدراية (٢ / ١٨٦) مبينًا ضعف كل طريق وساكتًا عن الحكم العام. وكذا فعل الزيلعي في نصب الراية (٤ / ١٢٩) وأشار الصنعاني إلى طرقه في سبل السلام (٣/ ٨١) وقال: وكلها ضعاف.

(٢) صحيح: رواه البخاري (٢٢٢٧، ٢٢٧٠) وابن ماجه (٢٤٤٢) وأحمد (٨٤٧٧) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٣) صحيح: رواه البخاري (٢٢٦٣، ٢٢٦٤، ٣٩٠٦، ٥٨٠٧) من حديث عائشة رضي الله عنها.

256