501

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

الشركة: هي بيع بعضه بقسطه مثل أن يقول: بعت عليك نصف الأرض برأس مالي فهذه مشاركة أي أنه يبيع البعض فقط لا الكل، سواء كانت مرابحة أو مواضعة أو تولّ.

المرابحة: أن يبيع برأس ماله وربح معلوم مثل أن يقول: بعتك هذا برأس ماله وربحي عشرة دراهم، أو ربح نسبي مثل أن يقول: ربحي عشرة بالمائة.

المواضعة: عكس المرابحة مثل أن يقول: بعتك هذا الشيء برأس ماله وخسارة عشرة دراهم، أو برأس ماله وخسارة عشرة بالمائة.

إذا بان أن الثمن في هذه الصور الأربع أقل فإن للمشتري الخيار بين الإمساك أو الرد. ووجه الخيار للمشتري من أجل أن البائع غشه وهذا يشبه التدليس.

قال بعض العلماء وهو المذهب: إنه لا خيار للمشتري ولكن يأخذه بما ثبت أي إذا قال: بعتك هذا الشيء برأس ماله مائة ريال وثبت أن رأس ماله ثمانون يقول المذهب: إن المشتري يأخذ السلعة بثمانين ريالاً، ولا خيار له لأنه لا وجه للخيار في هذه الحالة وقالوا: لأن الذي يرضي أن يأخذ السلعة بمائة يرضى بأن يأخذها بثمنها وحينئذ لم نفوت عليه شيئًا فلا خيار له.

الذين قالوا بالخيار نظروا إلى معنى عام وهو الحيلولة بين أهل الغش ومآربهم والذين يقولون: لا خيار له نظروا إلى المعنى الخاص وقالوا: إن هذا المشتري لا ضرر عليه إذا رددنا الأمر إلى رأس المال الحقيقي.

ولهذا نرى في هذه المسألة أن الحكم الشرعي - القضاء - يتدخل في هذا الأمر أي أن للقاضي أن يحكم بالخيار إذا رأى أن المصلحة تقتضي ذلك وله أن يحكم بعدم الخيار إذا لم ير في ذلك مصلحة، أما من حيث القياس فالأقرب هو عدم الخيار؛ لأن الواقع أن الذي يرضى بالمائة يرضى بالثمانين والذي يخشى منه قد حصل له.

سابعًا: خيار الاختلاف:

الاختلاف له أنواع وهي خلاف في الثمن وخلاف في المثمن:

الخلاف في الثمن:

أولاً: في قدر الثمن فقد يختلف البائع والمشتري في قدره فإن كان لأحدهما بينة حكم بما تثبته البينة.

مثل: أن يقول المشتري: أن اشتريته بعشرة، ويقول البائع: أنا بعته بعشرين فإذا وجدت

199