Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
يفعل هذا في المدينة وعنده اليهود.
جزيرة العرب ليس فيها كنائس؛ لأن العرب كانوا يعبدون الأصنام دون أن يحدثوا للعبادة ثم إن الأصنام وسدنتها، وما يتعلق بها كلها محيت بالإسلام فزالت هذه المعابد فبقيت جزيرة العرب ليس فيها كنائس، ولكن الكنائس قواعد في البلاد التي فتحت فيما بعد من بلاد فارس والروم. فهذه البلاد التي فتحت، وفيها كنائس بقيت كنائسها، ولم تمح تبقى على ما هي عليه، ولكن لا يجوز إحياء الكنائس الجديدة بذلك، لا يجوز إحياء كنائس في بلاد لا توجد فيها كنائس من قبل. لاسيما في بلاد العرب فإن الرسول ﷺ نهى أن يجتمع في بلاد العرب دينان قال: ((أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب))(١).
إن إحداثها من باب إقرار منكر، وهذا شامل لجميع البلاد الإسلامية؛ لأن هذه البيوت التي يعبد فيها غير الله منكرة شرعًا قال تعالى: ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢].
فإذا قال قائل: لماذا تمنعون إحداث الكنائس في بلاد الإسلام وبلاد الكفر لا تمنع إحداث المساجد في بلاد الكفر؟
إذا أقروا بناء المساجد في بلادهم؛ فإنهم أقروا حقًّا أما إذا أقررنا بناء الكنائس في بلادنا فإننا أقررنا باطلاً، والإنسان الذي يرضى بالحق، وينكر الباطل لا يقال له: جائر، ولو نرضى أن دينهم قائم وليس بباطل لكان من الظلم أن نمنعهم من إقامة المعابد عندنا لكن دينهم ليس بقائم والله يقول: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] والرسول ﷺ يقول: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))(٢).
(١) متفق عليه: البخاري (٣٠٥٣، ٣١٦٨، ٤٤٣١) ومسلم (١٦٣٧، ١٧٦٧) والترمذي (١٦٠٦، ١٦٠٧) وأبو داود (٣٠٢٩، ٣٠٣٠) وأحمد (٢٠١، ٢١٥، ٢١٩، ٦٦٣، ١٩٣٦، ١٤٣٠٦) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وغيره وفي بعضها الأمر بالإخراج وفي بعضها العزم على الإخراج.
(٢) صحيح: مسلم (١٧١٨) وأحمد (٢٤٦٠٤، ٢٤٩٤٤، ٢٥٦٥٩) من حديث عائشة رضي الله عنها بهذا اللفظ. واتفقا عليه - البخاري ومسلم - من حديثها بلفظ: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)).
163