459

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

والمؤذنين، وما أشبه ذلك. ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ المراد بالقربى: هم قرابة الرسول ﷺ

اليتامى: هم من مات أبوه، ولم يبلغ.

المساكين: هم الفقراء الذين لا يجدون كفايتهم، وعائلتهم.

ابن السبيل: هو المسافر الذي انقطع به السفر فانتهت نفقته.

أما الأربعة الأخماس الباقية: فإنها تقسم على من شهد الوقعة من أهل القتال، وهم الرجال البالغون الأحرار، وقسمتها: كما ورد في السنة للراجل سهم، وللفارس ثلاثة أسهم سهمان لفرسه، وسهم له؛ فإذا قدر مثلاً أنهم أربعون فيهم عشرة فوارس، وثلاثون راجل تكون السهام ستين ٣٠ للفرسان، و٣٠ للرجال.

أما في عصرنا الحاضر إذا لم نقاتل على الخيل فالظاهر والله أعلم أن ما كان بمعنى الخيل من هذه الآلات والمعدات فله حكمها مثل الصواريخ والطائرات النفاثة هذه مثل: الخيل، والدبابات والسيارات مثل: الإبل أما الذي يمشي على رجليه فهذا واضح، ويكون راجلاً.

هذا القسم يجب أن يعدل فيه عدلاً كاملاً فلا يفضل قريب لقربه، ولا شريف لشرفه لكن من عرف بغنائه أي بقوته، ومنعته بالحرب؛ فإنه لا بأس بأن يعطى زيادة غير مقدرة للتشجيع، وكذلك يجوز أن يقول: من دلنا على حصن العدو، وعلى ثغوره أو ثكناته فله كذا وكذا من الغنيمة فإن هذا جائز؛ لأنه في الحقيقة مثل: الجائزة للسباق، والجائزة للسباق في مثل هذه الأمور تعتبر من الأمر المطلوب لما فيها من التشجيع على القتال، والاستعداد له.

حكم الأرض المغنومة:

الأرض المغنومة مثل: الغنائم لقوله ﷺ: ((أحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد من قبلي)) أما ديار الكفار؛ فالدليل على تحليلها: قوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا﴾ [الأحزاب: ٢٧] وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] إذًا إذا استولى المسلمون على بلاد الكفار فهي حل لهم مثل ما أن أموالهم حل للمسلمين.

ماذا يصنع بهذه الأرضين؟

يجوز في الأرضين المغنومة وجهان:

157