426

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

الفوات والإحصار

١ - الفوت في اللغة: هو سبق لا يدرك.

وفي الشرع: هو خروج فجر يوم النحر قبل الوقوف بعرفة.

٢ - الإحصار في اللغة: المنع.

وفي الشرع: منع المحرم من إتمام نسكه، قال تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] أحصرتم: أي مُنعتم عن إتمام الحج والعمرة.

إذا فات الحج على الإنسان أي خرج فجر يوم النحر قبل أن يقف بعرفة. فإنه في هذه الحالة لا حج له، ولا يكون الحج مبرئًا لذمته.

إذا كان المحرم قد اشترط في بداية إحرامه - أي قال: إن محلي حيث حبستني - فإذا فاته الحج يحل ولا شيء عليه، ولهذا ينبغي لمن خشي أن لا يتم نسكه أن يشترط، وإذا كان لم يشترط في إحرامه ؛ فإنه ينقلب إحرامه بعمرة:

قال بعض العلماء: إن هذا التحول يكون تلقائيًا.

وقال آخرون: إنه لا يتحول الإحرام إلى عمرة إلا بنية المحرم. فإذا تحول الإحرام إلى عمرة ينزل الحاج إلى مكة ويطوف ويسعى ، ثم يحلق أو يقصر ويتحلل وهذا في الفوات فقط.

س: هل يلزم من فاته الحج القضاء ، وكذلك المحصر؟

ج - إذا كان إحرامه بفريضة لزمه القضاء، لأن الفريضة لم تسقط ، حيث إن الحج لم یتم وهذا بأمر سابق ولیس بأمر جديد.

إذا كان إحرامه بغير فريضة:

فقد قال بعض العلماء: إنه يجب عليه القضاء.

وقال آخرون: إنه لا يجب عليه القضاء.

استدل من قال: إنه يلزمه القضاء بقولهم: إن الرجل لما تلبس بالإحرام صار إتمامه واجبًا عليه لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ [البقرة: ١٩٦] وإتمامه في تلك الحالة

124