Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
الدفع من مزدلفة يكون بعد الإسفار جدًا وقبل طلوع الشمس، ولا يتأخر حتى تطلع الشمس في مزدلفة إلا لعذر؛ لأن البقاء في مزدلفة حتى تطلع الشمس تعبّدًا مشابه للمشركين؛ لأنهم لا يدفعون من مزدلفة إلا بعد طلوع الشمس، ويقولون كلمتهم المشهورة: ((أشرق ثبير كي ما نغير)) فخالفهم النبي ﷺ فدفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس.
٤ - رمي الجمار: لأمر النبي ﷺ به وقوله: ((خذوا عني مناسككم)) حينما فعله وأخبر أنه من إقامة ذكر الله(١). وهو أول ما يبدأ به حينما يصل إلى منى؛ لأن النبي ﷺ رمى جمرة العقبة ولم ينزل عن بعيره، يرمي جمرة العقبة يوم العيد واليوم الثاني والثالث والرابع من أيام العيد يرمي الجمرات الثلاث مرتبة الأولى ثم الوسطى ثم العقبة، كل واحدة بسبع حصيات، ويجب أن تكون في المرمى ((الحوض))، ولا يشترط رمي العمود؛ لأنه مجرد علامة، يجب أن تكون الحصيات متتابعة واحدة بعد الأخرى وإذا رماها جميعًا لم تحسب له إلا واحدة. وسبق تفصيل هذا الباب.
قال بعض العلماء: إنه لا يجوز الرمي بحصاة قد رمي بها، ويعلل ذلك بأن هذه الحصاة استعملت في عبادة فلا تعاد مرة أخرى، كما لو استعمل الماء في الطهارة؛ فإنه يكون طاهرًا غير مطهر، ولو أعتق العبد؛ فإنه لا يعتقه مرة ثانية.
قال بعض العلماء ومنهم الشافعية: بل يجوز الرمي بحصاة رمي بها؛ لأنها جمرة ولا مانع لهم.
وردوا على القياس، وهو قياس الحجر على الماء، فليس بصحيح:
أولاً: إن قلنا: إن الماء طهور؛ فإن الوضوء لم يؤثر فيه.
وإن قلنا: إنه لم يبق على طهوريته؛ فإن الوضوء به أثر عليه؛ لأنه لابد أن يتغير مع الغسل به، بخلاف الحصاة فإنها لا تتأثر أو تتغير.
أما القياس على العبد إذا أعتق لم يعتق مرة ثانية.
يقولون: إنه إذا أعتق؛ فإنه لم يصر عبدًا وإنما حر كسيده، ولا يمكن أن يعتق الحر، ولو اشترك مع الكفار وقاتلهم المسلمون وسبي؛ فإنه يعود رقيقًا بالسبب الجديد، ولا وجه لقياس الحجر على العبد، وإنما هو قياس ضعيف، ثم قيل للشافعية الذين يجيزون الرمي
(١) الحديث ضعيف: وتقدم بيانه.
118