Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
مكة ففي صيده جزاء.
٣ - حرم المدينة إذا أدخله الإنسان صيدًا؛ فإنه لا يلزمه إطلاقه حتى عند من قال: إنه يلزم إطلاق الصيد إذا دخل به حرم مكة، ودليله أن الرسول ﷺ قال لغلام صغير عند أنس بن مالك وكان عنده طير يقال له: النغير يلعب به هذا الطفل فمات الطير فقال الرسول ﷺ لذلك الطفل: ((يا أبا عمير ما فعل النغير؟))(١).
٤ - أن الشجر والحشيش في المدينة يجوز أخذه للحاجة، مثل: إنسان له فيه جمل لا يرعى بنفسه لمرض أو كسر، فيجوز له أن يحش له، أما حرم مكة لا يجوز، وكذلك الأشجار في المدينة تجوز للبناء أو غيرها عند الحاجة، أما مكة فلا يجوز.
٥ - أن حرم المدينة لا يدخله الإنسان محرمًا بخلاف حرم مكة.
المحرم يدخل مكة من أعلاها من ثنية يقال لها: ((كداء)) تسمى الآن ريع الحجون، والحكمة من ذلك لأجل أن يستقبل الكعبة؛ لأن وجه الكعبة نحو الشرق. وهذا إذا تيسر للمحرم.
ويخرج المحرم من أسفل مكة من ثنية يقال لها ((كُدَي)) وهو أجياد.
ويقال في هاتين الثنيتين: ((افتح وادخل، وضم واخرج)).
يشرع للإنسان عند دخول مكة أن يغتسل لأن رسول الله ﷺ بات بذي طوى وهي بئر في مكة تعرف الآن باسم ((الزاهر)) واغتسل ثم دخل نهاراً(٢).
إذا دخل الإنسان مكة فإنه يقصد الحرم؛ لأنه هو أصل الغرض، فعلى هذا يجب على المحرم إذا دخل مكة فأول ما يبدأ به الطواف. والرسول ﷺ كان إذا دخل مكة أناخ بعيره عند البيت ثم دخل وطاف(٣)، وهذا أول ما يبدأ به.
(١) متفق عليه: رواه البخاري (٦١٢٩، ٦٢٠٣) ومسلم (٢١٥٠) والترمذي (٣٣٣، ١٩٨٩) وأبو داود (٤٩٦٩) وابن ماجه (٣٧٢٠) وغيرهم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٤٩٢، ١٥٧٣، ١٥٧٤، ١٧٦٧) ومسلم (١٢٥٩) والنسائي (٢٨٦٢) وأبو داود (١٨٦٥) وغيرهم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(٣) متفق عليه: رواه البخاري (٣٩٦، ١٦٢٤، ١٧٩٤) ومسلم (١٢٣٣) والنسائي (٢٩٣٠، ٢٩٣٢).
83