385

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

مكة ففي صيده جزاء.

٣ - حرم المدينة إذا أدخله الإنسان صيدًا؛ فإنه لا يلزمه إطلاقه حتى عند من قال: إنه يلزم إطلاق الصيد إذا دخل به حرم مكة، ودليله أن الرسول ﷺ قال لغلام صغير عند أنس بن مالك وكان عنده طير يقال له: النغير يلعب به هذا الطفل فمات الطير فقال الرسول ﷺ لذلك الطفل: ((يا أبا عمير ما فعل النغير؟))(١).

٤ - أن الشجر والحشيش في المدينة يجوز أخذه للحاجة، مثل: إنسان له فيه جمل لا يرعى بنفسه لمرض أو كسر، فيجوز له أن يحش له، أما حرم مكة لا يجوز، وكذلك الأشجار في المدينة تجوز للبناء أو غيرها عند الحاجة، أما مكة فلا يجوز.

٥ - أن حرم المدينة لا يدخله الإنسان محرمًا بخلاف حرم مكة.

دخول مكة

المحرم يدخل مكة من أعلاها من ثنية يقال لها: ((كداء)) تسمى الآن ريع الحجون، والحكمة من ذلك لأجل أن يستقبل الكعبة؛ لأن وجه الكعبة نحو الشرق. وهذا إذا تيسر للمحرم.

ويخرج المحرم من أسفل مكة من ثنية يقال لها ((كُدَي)) وهو أجياد.

ويقال في هاتين الثنيتين: ((افتح وادخل، وضم واخرج)).

يشرع للإنسان عند دخول مكة أن يغتسل لأن رسول الله ﷺ بات بذي طوى وهي بئر في مكة تعرف الآن باسم ((الزاهر)) واغتسل ثم دخل نهاراً(٢).

طواف القدوم:

إذا دخل الإنسان مكة فإنه يقصد الحرم؛ لأنه هو أصل الغرض، فعلى هذا يجب على المحرم إذا دخل مكة فأول ما يبدأ به الطواف. والرسول ﷺ كان إذا دخل مكة أناخ بعيره عند البيت ثم دخل وطاف(٣)، وهذا أول ما يبدأ به.

(١) متفق عليه: رواه البخاري (٦١٢٩، ٦٢٠٣) ومسلم (٢١٥٠) والترمذي (٣٣٣، ١٩٨٩) وأبو داود (٤٩٦٩) وابن ماجه (٣٧٢٠) وغيرهم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٤٩٢، ١٥٧٣، ١٥٧٤، ١٧٦٧) ومسلم (١٢٥٩) والنسائي (٢٨٦٢) وأبو داود (١٨٦٥) وغيرهم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(٣) متفق عليه: رواه البخاري (٣٩٦، ١٦٢٤، ١٧٩٤) ومسلم (١٢٣٣) والنسائي (٢٩٣٠، ٢٩٣٢).

83