344

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

ما يمتنع في الاعتكاف:

يمتنع في الاعتكاف:

الجماع؛ لقوله تعالى: ﴿ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] وكذلك أيضًا مقدماته؛ لأن الجماع، ومقدماته تلهي المعتكف عما اعتكف من أجله؛ فلذلك نھی الله سبحانه وتعالى عنه.

ويمتنع فيه أيضًا: الخروج من المسجد إلا لعذر، ولقد قسم العلماء الخروج من المسجد إلى ثلاثة أقسام:

١_ خروج لابد منه شرعًا أو عادة، وهو جائز سواء اشترط أم لم يشترط.

مثل: خروجه لأكل، وخروجه لقضاء الحاجة إذا لم يوجد في المسجد مراحيض، وخروجه لصلاة الجمعة، المثلان الأولان لابد منهما عادةً، أما المثال الأخير فلابد منه شرعًا.

٢_ خروج له منه بد، ولا ینافي الاعتكاف، وهو جائز إن اشترطه.

مثاله: إذا خرج لعيادة مريض، أو لشهود جنازة، أو خرج لأكل وشرب مع إمكان من يأتيه بهما، فهو جائز إن اشترط، أما إذا لم يشترط لم يجز.

والدليل على هذا القسم: قوله ﷺ لضباعة بنت الزبير: ((فإن لك على ربك ما استثنيت))(١) وهذا وارد في الحج، وهو أشد لزومًا من الاعتكاف فالاعتكاف من باب أولی.

٣_ خروج له منه بد، وینافي الاعتكاف:

مثاله: رجل حديث عهد بالزواج، واشترط في اعتكافه أنه يبيت مع امرأته، فلا يجوز؛ لأنه ينافي الاعتكاف، أو إنسان صاحب تجارة اعتكف العشر الأواخر من رمضان، واشترط أنه بعد العصر يذهب إلى السوق لتجارته؛ فإنه غير جائز، وقال العلماء: إنه ينافي الاعتكاف.

المساجد الثلاثة:

المساجد الثلاثة ذكرت في باب الاعتكاف عند أهل العلم.

(١) متفق عليه: تقدم.

42