342

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

الاعتكاف

الاعتكاف: يكون في رمضان؛ لأن الرسول ﷺ لم يعتكف إلا فيه. إلا مرةً ترك الاعتكاف في رمضان فقضاه في شوال(١).

والاعتكاف في اللغة: اللزوم ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ﴾ [الأعراف: ١٣٨] وقال إبراهيم لقومه: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ [الأنبياء: ٥٢].

والاعتكاف في الاصطلاح: هو لزوم المسجد لطاعة الله. ولا يكون الاعتكاف إلا في المسجد، ويكون لطاعة الله.

شروط الاعتكاف:

١ - أن يكون مسلمًا: أما الكافر: فلا يصح منه الاعتكاف لقوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٥٤] ولقد سُئل النبي ﷺ عما كان يفعله عبد الله بن جدعان في الجاهلية هل ينفعه أم لا؟ قال: ((لا ينفعه، إنه لم يقل يومًا من الدهر: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين))(٢) وكذلك أنه لا يقبل من الكافر؛ لأنه ((ليس من أهل القرية)).

٢ - التكليف:

التكليف: هو البلوغ، والعقل، ولكن البلوغ في الاعتكاف ليس بشرط، ولكن يشترط التمييز والعقل.

(١) صحيح: رواه البخاري (٢٠٣٣) من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٢) صحيح: رواه مسلم (٢١٤) وأحمد (٢٤١٠٠، ٢٤٣٧١) من حديث عائشة رضي الله عنها.

40