Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
فرعون وقومه.
ولما قدم الرسول ﷺ المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم؛ فقالوا: هذا يوم نجا الله فيه موسى وقومه، وأهلك فرعون، وقومه فصامه موسى شكراً لله فنحن نصومه؛ فقال رسول الله ﷺ: ((نحن أولى بموسى منكم)) ثم صامه، وأمر الناس بصيامه(١).
وينبغي أن يصام مع العاشر يوم قبله أو يوم بعده. والذي قبله أفضل، السبب في ذلك؛ لأن الرسول ﷺ قيل له: إن هذا يوم تعظمه اليهود فقال: ((لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع))(٢) أي يصوم العاشر والتاسع. ويفضل التاسع كذلك؛ لأنه أسرع في المخالفة؛ لأنه بصيامك التاسع تحصل المخالفة.
وقد ورد في إحدى روايات البيهقي: ((صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده)) وهكذا نسبه في المنتقى إلى رواية أحمد، ولكن المسند لم ترد فيه الرواية (٣) [بهذا اللفظ](٤).
من الأيام المعينة: عشر ذي الحجة:
وهي تسعة أيام؛ لأن يوم النحر لا يدخل فيها، ولكن قيل: إنها عشر ذي الحجة من باب التغليب. ودل على فضل صيامها قول الرسول ﷺ الثابت في الصحيحين: ((ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر)) قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله. قال: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء))(٥) ولقد ورد في السنة عن إحدى أمهات المؤمنين ما يدل على فضل صيام عشر ذي الحجة.
(١) متفق عليه: رواه البخاري (٣٣٩٧، ٣٩٤٣، ٤٧٣٧) ومسلم (١١٣٠) وأبو داود (٢٤٤٤) وأحمد (٣١٠٢، ٣١٥٤) والدارمي (١٧٥٩) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(٢) صحيح: رواه مسلم (١١٣٤) وأحمد (٢١٠٧) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(٣) رواه أحمد (٢١٥٥) قال: قال هشيم: أخبرنا ابن أبي ليلى عن داود بن علي عن أبيه عن جده ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: ((صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود صوموا قبله يومًا أو بعده يومًا)) ورواه أبو داود (٢٤٣٨) وابن ماجه (١٧٢٧).
(٤) قال الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع: ((قال بعض العلماء: إنه يكره لقول النبي ﷺ: ((صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده خالفوا اليهود)) وقال بعض العلماء: إنه لا يكره ولكن لا يحصل على الأجر التام إذا أفرده. إذًا صوم العاشر أوكد من التاسع، وأوكد من بقية الأيام».
(٥) رواه الترمذي (٧٥٧) وأبو داود (٢٤٣٨) وابن ماجه (١٧٢٧) وأحمد (٥٤٢٣، ٦١١٩)، =
34