273

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

مثال : المقدر فيه المطعم دون الطعام: كفارة اليمين؛ لأنها إطعام عشرة مساكين فمقدار الطعام لم يحدد، ولو دعاهم العشرة إلى عشاء أو غداء لجاز أن يكون ذلك كفارة ليمينه على القول الصحيح.

وتارة يقدر الطعام دون المطعم مثل: زكاة الفطر، ولقد فرضها النبي ﷺ صاعًا، ولم يحدد صاحبها الذي تدفع إليه.

وتارة يقدر الطعام والمطعم مثل: فدية الأذى في الحج؛ كحلق الشعر لعذر؛ فالفدية تكون إما صيامًا أو صدقة أو نسك، والصدقة بينها الرسول ﷺ لكعب بن عجرة قال: ((أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع))(١).

نوع زكاة الفطر:

نوع زكاة الفطر بينته السنة قال أبو سعيد الخدري: ((كنا نخرجها في عهد النبي ﷺ صاعًا من الطعام، وكان طعامنا يومئذ الشعير، والتمر، والزبيب، والأقط(٢)، لأن هذا هو طعام النبي ﷺ ولم يأت البر إلا في زمن معاوية، ورأى أن البر يجزئ فيه نصف صاع بدلاً من الصاع.

ولكن الصحيح أن الواجب صاع، سواء من البر أو غيره. في الوقت الحاضر لا يجزئ الشعير لأنه لا يقتات إلا إذا كان في بلد يقتاتونه، ولا يجوز إخراج بدلا عن القوت نقودًا أو غيرها ففي حديث أبي سعيد: كنا نعطيها ((صاعًا من تمر)).

وقت دفع زكاة الفطر ومكانه:

تخرج من وقت الفطر من رمضان، وقت الفطر يكون عند غروب الشمس في آخر ليلة منه، وهي ليلة العيد، وهذا الوقت وقت وجوب، وهناك وقت جواز، ووقت استحباب؛ فوقت الجواز قبل العيد بيوم أو يومين؛ لحديث ابن عمر في البخاري (( كانوا

(١) متفق عليه: رواه البخاري (١٨١٦، ٤٥١٧) ومسلم (١٢٠١) وابن ماجه (٣٠٧٩) وأحمد (١٧٦٥٤) من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه.

(٢) متفق عليه: رواه البخاري (١٥٠٦، ١٥٠٨، ١٥١٠) ومسلم (٩٨٥) والترمذي (٦٧٣) والنسائي (٢٥١١، ٢٥١٢، ٢٥١٣، ٢٥١٧، ٢٥١٨) وأبو داود (١٦١٦، ١٦١٨) وابن ماجه (١٨٢٩) وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وفيه ذكر أمر معاوية في صدقة الفطر من البر.

273